إقتصادسياسة
أخر الأخبار

التجارة الجزائرية الفرنسية تتراجع 23%.. توتر سياسي يضغط على العلاقات الاقتصادية

سجلت المبادلات التجارية بين الجزائر وفرنسا تراجعاً بنحو 23% خلال السنة المنتهية في يونيو 2026، لتنخفض إلى أقل من 9 مليارات يورو، في تطور يعكس الضغوط التي باتت تواجه الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

ويأتي هذا الانخفاض في ظل استمرار التوتر السياسي والدبلوماسي بين باريس والجزائر، بعد سلسلة من الخلافات التي أثرت خلال الفترة الأخيرة على ملفات متعددة، بينها الهجرة والتعاون الأمني والعلاقات الدبلوماسية وبعض القضايا الإقليمية.

وتحتفظ فرنسا بمكانة مهمة في الاقتصاد الجزائري، إذ تربط البلدين علاقات تجارية واستثمارية واسعة تشمل قطاعات متعددة، فيما تمثل السوق الجزائرية مجالاً مهماً لعدد من الشركات الفرنسية.

في المقابل، تعمل الجزائر منذ سنوات على إعادة تنظيم تجارتها الخارجية وتشديد الرقابة على الواردات، ضمن سياسة تهدف إلى دعم الإنتاج المحلي وتقليص فاتورة الاستيراد.

وقد انعكست هذه الإجراءات على حركة السلع القادمة من الخارج، بما فيها المنتجات الفرنسية، في وقت أصبحت فيه العلاقات الاقتصادية أكثر تأثراً بالتطورات السياسية.

ولا تقتصر أهمية التراجع على قيمته المالية، إذ يطرح أيضاً تساؤلات بشأن مستقبل حضور الشركات الفرنسية في السوق الجزائرية، ومدى قدرة البلدين على الحفاظ على مستوى التعاون الذي ميز علاقاتهما الاقتصادية خلال فترات سابقة.

ويشكل الوضع تحدياً للطرفين، فالجزائر تحتاج إلى شركاء واستثمارات وخبرات أجنبية لدعم قطاعاتها الاقتصادية، بينما تسعى الشركات الفرنسية إلى حماية مواقعها في سوق كبيرة تتمتع بإمكانات واعدة، خصوصاً في الصناعة والطاقة والخدمات.

ويرتبط أي تحسن محتمل في المبادلات بدرجة كبيرة بعودة الاستقرار إلى العلاقات السياسية، إذ أظهرت التطورات الأخيرة أن الخلافات الدبلوماسية أصبحت قادرة على الانتقال سريعاً إلى المجال الاقتصادي.

وفي ظل استمرار التوتر، تبقى العلاقات التجارية بين البلدين أمام مرحلة دقيقة، خصوصاً مع توجه الجزائر إلى تنويع شركائها التجاريين وتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع أسواق أخرى.

ويكشف تراجع المبادلات بنسبة 23% أن العلاقات الاقتصادية الجزائرية الفرنسية باتت تتأثر بشكل واضح بالمناخ السياسي، ما يجعل مستقبل الشراكة بين البلدين مرتبطاً إلى حد كبير بقدرتهما على تجاوز الخلافات وإعادة بناء الثقة.

https://anbaaexpress.ma/q7xmo

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى