الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

تصعيد محسوب.. إيران تعود إلى المواجهة المباشرة مع إسرائيل بعد هدنة هشة

في تطور ميداني لافت، شنت إيران، مساء الأحد، هجمات صاروخية على أهداف داخل إسرائيل، في أول رد عسكري مباشر منذ إعلان هدنة برعاية أمريكية في أبريل الماضي، وذلك عقب غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تُعد معقلاً رئيسياً لحزب الله.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن الضربات استهدفت قاعدة “رامات دافيد” الجوية باستخدام صواريخ باليستية، مؤكداً أن التهدئة السابقة كانت مشروطة بوقف العمليات على مختلف الجبهات، وهو ما اعتبرته طهران خرقاً من قبل إسرائيل والولايات المتحدة.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسماع دوي انفجارات في مدن شمالية، من بينها الناصرة وحيفا، بالتزامن مع تفعيل صفارات الإنذار واعتراض عدد من الصواريخ. كما أعلن الجيش الإسرائيلي رصد موجة ثانية من المقذوفات بعد دقائق من الهجوم الأول.

ووجهت طهران تحذيرات صريحة من أن أي تصعيد إضافي سيقابل برد أكثر قوة واتساعاً، قد يشمل أهدافاً إسرائيلية وأمريكية في المنطقة، معتبرة أن الهجوم الأخير يحمل طابع “الإنذار” وليس نهاية الرد.

تعكس هذه التطورات عودة التوتر إلى نقطة حرجة، حيث تسعى إيران إلى إعادة تثبيت قواعد الاشتباك دون الانزلاق إلى حرب شاملة. فالرد الإيراني يبدو مدروساً من حيث التوقيت والنطاق، بهدف تحقيق توازن بين استعراض القوة وتفادي تصعيد غير محسوب.

في المقابل، تكشف الضربات الإسرائيلية في لبنان عن استمرار استراتيجية الضغط على محور المقاومة، ما يضع المنطقة أمام معادلة معقدة: تصعيد مضبوط يهدد في أي لحظة بالخروج عن السيطرة.

كما أن فصل المسارات بين الجبهات، الذي ألمحت إليه واشنطن، لم يعد قائماً عملياً، إذ باتت الساحات مترابطة ميدانياً، ما يزيد من هشاشة أي اتفاق تهدئة مستقبلي ويجعل احتمالات الانفجار الإقليمي أكثر واقعية.

https://anbaaexpress.ma/cnuzc

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى