استقبلت العاصمة المغربية الرباط، أمس الأحد، رئيس الأركان العامة التابع للقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، الفريق أول ركن خالد حفتر، في زيارة رسمية تمتد إلى 15 أكتوبر الجاري، تفتح المجال أمام قراءة أبعاد الحضور العسكري الليبي في المغرب، في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسساتي الذي تشهده ليبيا.
وبحسب ما أوردته بوابة «الوسط» الليبية، نقلاً عن شعبة الإعلام الحربي التابعة للقيادة العامة في بنغازي، فقد كان في استقبال المسؤول العسكري الليبي الجنرال مراد المنير، نائب المفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية، إلى جانب عدد من المسؤولين العسكريين المغاربة.
وتكتسب الزيارة دلالتها من موقع خالد حفتر داخل المؤسسة العسكرية في شرق ليبيا، التي يقودها المشير خليفة حفتر، ومن طبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد، في ظل استمرار التباينات بين مراكز السلطة والتحديات المرتبطة بتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية.
عسكرياً وسياسياً، يتيح هذا التواصل فرصة لاستكشاف مساحات التعاون الممكنة بين الرباط والقيادة العسكرية في شرق ليبيا، سواء على مستوى تبادل الخبرات أو التنسيق بشأن القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك.
غير أن تحديد طبيعة هذا التعاون يظل رهيناً بما سيُعلن من تفاصيل رسمية بشأن برنامج الزيارة ومخرجاتها.
وتحمل الزيارة أيضاً أهمية في سياق الدور الذي يمكن أن تضطلع به العلاقات الثنائية في دعم الاستقرار الليبي.
فالمغرب، الذي احتضن مسار الصخيرات عام 2015، ارتبط اسمه بالجهود الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية عبر الحوار السياسي والتوافق بين الأطراف.
ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية متابعة ما إذا كانت الزيارة ستقتصر على تعزيز قنوات الاتصال العسكري، أم ستفتح المجال أمام تعاون أوسع يخدم الاستقرار والأمن في ليبيا.
وفي غياب تفاصيل رسمية عن جدول الأعمال والاتفاقات المحتملة، تبقى طبيعة النتائج السياسية والعسكرية لهذا التحرك مفتوحة على عدة احتمالات.




