عاشت بين أهلها في راحة و طمأنينة، أغدقوا عليها من الحنان و طيب العيش ما لم ينله أحد غيرها، حضيت برعاية خاصة، هاجرت لما اشتد عودها لغابة تبعد مئات الكيلومترات، فوجدت محضنا فأكرم وفادتها، حاولت الثعلب أن تجد مكانا بينهم، كانت ودودة لطيفة، لكنها بعد سنوات استيقظ فيها شيطان الخبث المتأصل فيها، فبدأت تناور و تقوم بأعمال الشعوذة، فيسهل عليها التحكم و السيطرة على من حولها، لكن افتضح أمرها و ذاع صيت ما..
كانت تقوم به من جرائم تأذى به حتى أقاربها، شتت بيتها، طردت زوجها و بقيت وحيدة، فاضطرت للعيش في مكان آسن، حيث استقبلها كبير الثعالب المعروف بحيله و مكره الشيطاني، فوجد لها جحرا محاطا بجحور مظلمة تنبعث منهم روائح كريهة، تتصيد الطرائد أمام جحرها، لكنها وجدت واقعا غير الذي كانت تأمل و تتمنى و تتوقع، طرائدها لم يكونوا بالعدد الذي كانت تتصور، لأنها وجدت نفسها في مكان مهجور و غير مأهول، فصدمت و صدم من وفر لها الجحر، أصيب بخيبة أمل مما كان يتصوره و مما زينته له من وافر العطاء، فضرب الأخماس في الأسداس و تريث قبل اتخاذ أي قرار، و لكن في نهاية المطاف وجد في حضورها كثرة مشاكل و نحس أصابه جراء سوء أعمالها وكذب وعودها، فطردها شر طردة غير مأسوف عليها، فارتاح منها كل من كان حولها من قبل و من بعد، فاستبشر الجميع لذهابها و أصبحوا يرددون: ذهبت الثعلب العجوز فعاد الأمن و الأمان و الطمأنينة و راحة البال، و عم الخير المكان، هذا ما صار و هذه نهاية كل ثعلب عجوز مكار.
https://anbaaexpress.ma/zz3ki




