أفريقياسياسة
أخر الأخبار

تحركات أميركية وليبية.. لدفع توحيد المؤسسة العسكرية واحتواء اضطرابات الغرب

تتجه الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية الليبية نحو خطوات أكثر عملية، بالتوازي مع تحرك أميركي متزايد لتقريب القيادات العسكرية في شرق البلاد وغربها، وسط مساعٍ لإعادة تنظيم انتشار التشكيلات المسلحة في المنطقة الغربية.

وفي هذا السياق، أعلنت السفارة الأميركية لدى ليبيا أن وفداً من ضباط عسكريين من شرق وغرب البلاد زار قاعدة رامشتاين الجوية الأميركية في ألمانيا بين 3 و6 أغسطس الجاري، في إطار برنامج يهدف إلى تعزيز التعاون وتطوير القدرات العسكرية الليبية.

وشملت الزيارة لقاءات مع عناصر من الجناح الجوي 86 التابع للقوات الجوية الأميركية، تناولت مجالات النقل الجوي وصيانة الطائرات وإدارة المطارات، إلى جانب الاطلاع على عمليات المراقبة الجوية وقدرات طائرات النقل العسكري «C-130J Super Hercules».

واعتبرت السفارة أن جمع عسكريين من مختلف مناطق ليبيا يعكس استمرار الدعم الأميركي لمسار توحيد المؤسسات العسكرية وتأهيلها، في وقت تتزايد فيه الضغوط من أجل تحويل الاتصالات بين قيادات الشرق والغرب إلى إجراءات ملموسة لبناء الثقة والتنسيق الميداني.

ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع مساعٍ يقودها وكيل وزارة الدفاع عبدالسلام الزوبي لإعادة ترتيب انتشار التشكيلات المسلحة في غرب ليبيا، وحصر مواقع تخزين الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية، تمهيداً لإبعادها عن المناطق السكنية ونقلها إلى مواقع أكثر أمناً.

وتحظى هذه التحركات بدعم محلي ودولي، كما تتقاطع مع مبادرة يقودها المستشار الأميركي مسعد بولس، التي تضع توحيد المؤسسات العسكرية ضمن أبرز الملفات المطروحة تمهيداً لإيجاد صيغة لسلطة تنفيذية موحدة في ليبيا.

ويرى مراقبون أن الاضطرابات الأمنية الأخيرة في غرب البلاد قد تزيد الحاجة إلى إعادة تنظيم المشهد العسكري، لكنها قد توفر في المقابل فرصة لإطلاق مسار تدريجي يبدأ بتوحيد غرف العمليات والقيادات المتخصصة، وصولاً إلى معالجة الملف الأكثر تعقيداً، والمتمثل في دمج التشكيلات المسلحة تحت قيادة عسكرية وطنية واحدة.

وتنقسم المؤسسة العسكرية الليبية منذ سنوات بين قوات في شرق البلاد يقودها خليفة حفتر، وقوات مرتبطة بالسلطات في غرب ليبيا. ويجري حوار بين الطرفين برعاية بعثة الأمم المتحدة، ولا سيما عبر اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» التي تضم خمسة ممثلين عسكريين عن كل جانب.

كما سبق أن شاركت قوات من شرق وغرب ليبيا في مناورات «فلينتلوك 2026» التي استضافت مدينة سرت جزءاً منها في أبريل الماضي، بمشاركة قوات من أكثر من 30 دولة، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز التعاون بين الأطراف العسكرية الليبية ودعم مسار توحيد المؤسسة العسكرية.

https://anbaaexpress.ma/i1i8e

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى