الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

ترامب يرفض طلب بن سلمان للتدخل العسكري الأمريكي ضد الحوثيين ويكتفي بدعم السعودية استخباراتياً

واشنطن ترفض تنفيذ ضربات مباشرة ضد الحوثيين وتواصل تزويد الرياض بالمعلومات الاستخباراتية وبيانات الاستهداف

تتجه الولايات المتحدة، وفق ما أوردته وسائل إعلام أمريكية، إلى تجنب الانخراط العسكري المباشر في المواجهة المتصاعدة بين السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن، رغم اتساع نطاق الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية والمنشآت الحيوية وممرات الطاقة في المنطقة.

ونقلت شبكة CNN الأمريكية، عن مصادر ومسؤولين أمريكيين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض طلباً سعودياً بالتدخل العسكري المباشر وتنفيذ ضربات أمريكية ضد مواقع الحوثيين، في وقت تواصل فيه واشنطن تقديم الدعم للرياض عبر تبادل المعلومات الاستخباراتية والمساعدة في تحديد الأهداف.

وأوضحت الشبكة أن الدعم الأمريكي لا يعني مشاركة القوات الأمريكية بشكل مباشر في تنفيذ الضربات، وإنما يترك للسعودية مسؤولية العمليات العسكرية، بينما توفر الولايات المتحدة دعماً استخباراتياً ومعلومات مرتبطة بالاستهداف.

وكانت تقارير إعلامية أمريكية قد أفادت بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طلب من ترامب تدخلاً عسكرياً أمريكياً ضد الحوثيين، غير أن الرئيس الأمريكي لم يوافق على تنفيذ ضربات أمريكية مباشرة.

وأكدت تقارير أخرى أن واشنطن اختارت بدلاً من ذلك تعزيز الدعم الاستخباراتي والعسكري غير المباشر للسعودية.

تصعيد جديد يطال الرياض

وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه المواجهة تصعيداً جديداً خلال الساعات الأخيرة، بعدما أعلنت السعودية اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه العاصمة الرياض، في أول هجوم من هذا النوع على العاصمة منذ بدء موجة التصعيد الحالية.

كما أعلنت السعودية إحباط هجمات أخرى استهدفت مناطق ومنشآت في مدن مختلفة، بينها ينبع والطائف وجازان، فيما أعلن الحوثيون من جانبهم استهداف مواقع وصفوها بأنها حساسة داخل السعودية، إضافة إلى منشآت مرتبطة بشركة أرامكو في ينبع. ولم يتم التحقق بشكل مستقل من جميع الروايات المتعلقة بالأضرار التي لحقت بهذه المنشآت.

وأظهرت مشاهد تداولتها وسائل إعلام دولية أعمدة من الدخان بالقرب من مطار الرياض، في وقت أصدرت فيه السلطات السعودية تحذيرات أمنية لسكان العاصمة قبل أن تعلن لاحقاً رفع حالة التحذير.

واشنطن ترفع مستوى التحذير

وفي موازاة التصعيد العسكري، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيراً أمنياً جديداً للمواطنين الأمريكيين في الشرق الأوسط، داعية إلى توخي درجة عالية من الحذر، ومحذرة من احتمال حدوث تصعيد سريع ومن اضطرابات في حركة السفر وإغلاق محتمل لبعض المجالات الجوية.

ويعكس التحذير الأمريكي، إلى جانب استمرار تقديم الدعم الاستخباراتي للسعودية، محاولة واشنطن التعامل مع التصعيد من دون الانتقال إلى مرحلة التدخل العسكري المباشر ضد الحوثيين.

دعم أمريكي من دون ضربات مباشرة

وتشير المعطيات التي أوردتها المصادر الأمريكية إلى وجود فارق واضح بين الدعم الأمريكي للسعودية وبين المشاركة العسكرية الأمريكية المباشرة في الحرب ضد الحوثيين.

ففي الوقت الذي تقدم فيه واشنطن معلومات استخباراتية وبيانات تساعد السعودية في عمليات الاستهداف، فإن إدارة ترامب، وفق هذه التقارير، لا تعتزم في المرحلة الحالية تنفيذ ضربات أمريكية مباشرة ضد الحوثيين.

ويأتي ذلك في سياق إقليمي بالغ الحساسية، مع اتساع رقعة المواجهات وامتداد تداعياتها إلى أمن الطاقة وحركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، فضلاً عن المخاوف من انتقال التصعيد إلى ساحات أخرى.

وكانت رويترز قد أفادت في وقت سابق بأن ترامب رفض طلباً سعودياً لتنفيذ ضربات أمريكية، مقابل التزام واشنطن بتوفير الدعم الاستخباراتي والمساعدة في الاستهداف.

كما أشارت إلى أن الحوثيين كثفوا هجماتهم على المدن والمنشآت النفطية السعودية، ما يثير مخاوف بشأن صادرات الطاقة وحركة التجارة البحرية الدولية.

وبذلك تبدو السياسة الأمريكية الحالية قائمة على دعم السعودية في مواجهة الهجمات الحوثية، مع تجنب الدخول في مواجهة عسكرية أمريكية مباشرة مع الجماعة، في وقت يتواصل فيه التصعيد الميداني وتتزايد المخاوف من تداعياته على أمن المنطقة وأسواق الطاقة والملاحة الدولية.

https://anbaaexpress.ma/2cy16

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى