بدعوة من مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، حضرت أنباء إكسبريس مساء اليوم الخميس حفل افتتاح المعرض الفوتوغرافي “منحوتات متآكلة” للفنان والمصور المغربي الفرنسي مصطفى طايو، والذي يحتضنه رواق ضفاف بمقر المؤسسة بالرباط إلى غاية 11 يوليوز 2026.
وعرف حفل الافتتاح حضور عدد من الفاعلين الثقافيين والفنانين والمثقفين والمهتمين بالفن الفوتوغرافي، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، الذين اطلعوا على الأعمال الفنية المعروضة وما تحمله من أبعاد جمالية وإبداعية مستوحاة من الطبيعة وعناصرها المتغيرة.
ويقدم الفنان مصطفى طايو، من خلال هذا المعرض، مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي توثق للأشكال والمنحوتات الطبيعية التي نحتتها الرياح والأمواج وحركة المياه عبر الزمن.

حيث يلتقط بعدسته تفاصيل دقيقة تعكس التوازن بين قوة الطبيعة ورقتها، وتبرز جماليات قد لا تدركها العين العابرة.
وخلال جولتها بأروقة المعرض، وقفت أنباء إكسبريس على خصوصية التجربة الفنية التي يقترحها الفنان، والتي تنهل من شغفه بالطبيعة والفضاءات المفتوحة، خاصة بمنطقة بريتاني الفرنسية التي شكلت مصدر إلهام أساسياً لمساره الإبداعي.
ويعد هذا المعرض محطة جديدة في المسار الفني لمصطفى طايو، المزداد سنة 1961 بمنطقة مقريصات بإقليم وزان، والذي هاجر إلى فرنسا سنة 1984 حيث تابع دراسته بالمعهد الوطني للفنون والحرف بباريس، قبل أن يستقر بمنطقة إيل دو فرانس.

ويأتي هذا الموعد الثقافي تتويجاً لتجربة إبداعية ممتدة شهدت تنظيم عدد من المعارض الفردية بفرنسا، بدعم من جمعية العمال المغاربيين، من بينها معرض “من ضفة إلى أخرى” بباريس سنة 2015، ومعرض “على دروب الريح” بمدينة جينفيلييه سنة 2017، ثم معرض “دون ضجيج” بالعاصمة الفرنسية سنة 2018.
ويشكل المعرض مناسبة للتعريف بأعمال أحد الفنانين المغاربة المقيمين بالخارج، وإبراز مساهماتهم في المشهد الثقافي والفني، فضلاً عن تعزيز جسور التواصل الثقافي بين المغرب وبلدان الإقامة.
ويؤكد هذا المعرض مكانة مصطفى طايو كأحد الأصوات الفوتوغرافية المتميزة، التي جعلت من الطبيعة مصدر إلهام دائم ومن الصورة لغة للتأمل واكتشاف الجمال.





