اعتمد المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري قراراً تنظيمياً يؤطر التغطية الإعلامية للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026، مع إدراج مقتضيات جديدة تمنع بث مضامين انتخابية مزيفة أو مولدة بالذكاء الاصطناعي إذا كانت تهدف إلى تضليل الناخبين أو التأثير على نزاهة النقاش العمومي.
ويحدد القرار فترة انتخابية تمتد لـ39 يوماً، من 15 غشت إلى 22 شتنبر، موزعة بين مرحلة ما قبل الحملة والحملة الرسمية، بهدف ضمان ولوج منصف للأحزاب والمترشحين إلى وسائل الإعلام السمعية البصرية، وفق مبادئ التعددية والحياد وتكافؤ الفرص.
كما ينص على حظر خطاب الكراهية والعنصرية، واحترام الحياة الخاصة والكرامة الإنسانية، مع منع الخلط بين المضامين الانتخابية والبرامج الترفيهية أو الثقافية، إضافة إلى منع التواصل الانتخابي المقنع.
ويلزم القرار الصحفيين والمنشطين المترشحين أو الداعمين لجهات سياسية بالتوقف عن الظهور الإعلامي خلال الفترة الانتخابية، فضلاً عن منع نشر استطلاعات الرأي قبل 15 يوماً من الحملة إلى غاية إغلاق مكاتب التصويت.
ويبرز بند الذكاء الاصطناعي كأهم مستجد، حيث يحظر استخدام الصور والفيديوهات والأصوات المزيفة لأغراض تضليلية، مقابل السماح باستعمالها لأهداف تفسيرية أو تربوية شريطة التنصيص الواضح على طبيعتها.
ويأتي هذا القرار في ظل تصاعد المخاوف من تأثير الأخبار الزائفة وتقنيات التزييف العميق، في خطوة تروم حماية الناخبين وضمان تغطية إعلامية شفافة ونزيهة تعزز المسار الديمقراطي.




