أكد جلالة الملك محمد السادس، أن تعزيز التعاون الإفريقي والتنمية المشتركة يشكلان محورًا أساسيًا في رؤية المغرب لمستقبل القارة، مشددًا على أهمية التعاون الدولي اللامركزي كآلية عملية لدعم الشراكات التنموية وتبادل الخبرات بين الجماعات الترابية.
وفي رسالة موجهة إلى المشاركين في المؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة بطنجة، أبرز الملك الدور المتنامي للجماعات الترابية في بناء شراكات فعالة ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، معتبرًا أن التنمية المحلية أصبحت ركيزة أساسية للنهوض بالقارة.
وأشار إلى أن المغرب يواصل دعم هذا التوجه من خلال مبادرات عملية، من بينها الصندوق الإفريقي لدعم التعاون الدولي اللامركزي، الذي أضحى أداة لتعزيز الحكامة الجيدة وتقوية القدرات وتبادل الخبرات بين الشركاء الأفارقة.
كما شدد الملك على ضرورة توسيع دائرة الفاعلين في السياسات التنموية، مؤكدًا أن تحقيق التنمية لم يعد رهين القرارات المركزية فقط، بل يتطلب انخراطًا فعليًا للجماعات الترابية في تنزيل السياسات العمومية.
وفي سياق متصل، أبرز الدور الاستراتيجي للأقاليم الجنوبية في دعم الانفتاح الإفريقي والأطلسي للمملكة، إلى جانب المبادرات الكبرى التي أطلقتها الرباط، مثل مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي ومبادرة تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي.
واختتم الملك بالتأكيد على أن هذه الدينامية تندرج ضمن رؤية متكاملة لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، وبناء فضاء إفريقي أكثر اندماجًا واستقرارًا، قائم على التنمية المستدامة والتكامل الإقليمي.




