توصلت أنباء إكسبريس ببيان عاجل صادر عن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، عبّرت فيه عن بالغ قلقها إزاء التطورات المرتبطة بالحادث المأساوي الذي أودى بحياة عدد من المغاربة والمهاجرين خلال محاولتهم الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة براً وبحراً، في ظل استمرار تزايد أعداد المفقودين ومجهولي المصير، واستغاثات الأسر الباحثة عن معلومات حول مصير أبنائها.
وأكدت المنظمة أن الحق في الحياة يعد حقاً أساسياً وأصيلاً، وأن حمايته تشكل التزاماً قانونياً وحقوقياً يقع على عاتق جميع الدول والأطراف المعنية وفق مقتضيات القانون الدولي لحقوق الإنسان، خاصة في سياقات الهجرة.
وأشار البيان إلى أن عدد الوفيات المسجلة إلى غاية تاريخ 1 غشت 2026 بلغ 67 حالة وفاة، وهو رقم مرشح للارتفاع، في ظل صعوبة حصر أعداد المفقودين ومجهولي المصير.
كما لفت إلى تداول شهادات متطابقة تفيد بتعرض عدد من المهاجرين لاعتداءات جسدية على يد عناصر مدنية بمدينة سبتة المحتلة، إضافة إلى تقارير إعلامية من داخل المدينة تشير إلى أن الطاقة الاستيعابية للأماكن المخصصة لإيداع الجثامين لا تتجاوز تسعة أماكن.
وتقدمت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بخالص التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا، معربة عن أسفها الشديد لهذه الأحداث، ومؤكدة استمرار متابعتها الدقيقة لتطورات الوضع وتفاعلها مع مختلف المستجدات.
ودعت المنظمة إلى اتخاذ تدابير استعجالية للكشف عن مصير جميع المفقودين الذين يعتقد أنهم وصلوا إلى سبتة المحتلة أو فقد أثرهم خلال محاولات العبور، مع ضمان حق عائلاتهم في معرفة الحقيقة والحصول على المعلومات المتعلقة بأوضاعهم ومصائرهم.
كما طالبت باتخاذ جميع الإجراءات العلمية والقانونية اللازمة لتحديد هويات الضحايا والجثامين مجهولة الهوية، بما في ذلك إجراء التشريح الطبي الشرعي وتحاليل الحمض النووي، وإحداث آليات فعالة لتبادل المعطيات بين الجهات المختصة بما يضمن التعرف السريع والدقيق على الضحايا.
وأكد البيان كذلك على ضرورة إنشاء آلية تنسيق مشتركة بين السلطات المغربية والإسبانية لتسريع إجراءات التعرف على الجثامين وإعادتها إلى ذويها في أقرب الآجال، بما يحفظ كرامة الضحايا ويصون حقوق أسرهم.
وفي السياق ذاته، طالبت المنظمة السلطات الإسبانية بفتح تحقيق عاجل في حالات الاعتداءات الجسدية التي تعرض لها عدد من الوافدين إلى سبتة المحتلة، بما في ذلك الاعتداءات التي استعملت فيها أسلحة بيضاء، والتي وثقتها مقاطع متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرة أن هذه الوقائع تستوجب تحقيقاً شفافاً وتحديد المسؤوليات.
واختتم البيان، الصادر عن المكتب التنفيذي للمنظمة والمحرر بالرباط بتاريخ 01 غشت 2026، بالتأكيد على ضرورة احترام حقوق الإنسان وحماية أرواح المهاجرين، والكشف عن مصير جميع المفقودين وضمان حقوق أسر الضحايا في الحقيقة والعدالة.




