رفضت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان السويدي مقترح قانون تقدمت به أطراف سياسية مقربة من جبهة البوليساريو، كان يهدف إلى دفع الحكومة لمطالبة الأمم المتحدة بتوسيع صلاحيات بعثة “المينورسو” لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء.
ويأتي هذا القرار في سياق التحول الذي تشهده السياسة الخارجية للحكومة السويدية الحالية، المنتمية إلى يمين الوسط والمدعومة من أحزاب يمينية متشددة، حيث تعطي أولوية متزايدة لتعزيز المصالح الاقتصادية وترسيخ قيم الديمقراطية ضمن توجهاتها الدولية.
ووفق وثيقة برلمانية، فإن هذا الرفض يعكس بوضوح ملامح هذا التوجه الجديد، الذي ينسجم أيضًا مع الموقف الرسمي الذي أعلنته وزيرة الخارجية السويدية في وقت سابق من العام الجاري.
وكانت وزيرة الخارجية، ماريا مالمير ستينيرغارد، قد أكدت في تصريح لها أن قرار مجلس الأمن الصادر في أكتوبر 2025 بشأن الصحراء يفتح آفاقًا غير مسبوقة لإيجاد حل للنزاع، معتبرة أن الظروف الحالية تجعل التسوية السياسية أكثر قابلية للتحقق.
وشددت المسؤولة السويدية على دعم بلادها لمقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب، واصفة إياه بأنه “أساس جاد وذي مصداقية” يمكن أن يشكل أرضية للمفاوضات بين الأطراف المعنية.
كما أوضحت أن الحكومة السويدية أجرت مشاورات مع كل من جبهة البوليساريو والجزائر، نقلت خلالها بشكل صريح موقفها من تطورات الملف.
وفي سياق موازٍ، سعت جبهة البوليساريو إلى الدفاع عن أطروحتها عبر تحركات دبلوماسية، حيث أوفدت الناشطة أمينتو حيدر إلى ستوكهولم مؤخرًا، في محاولة لكسب دعم سياسي داخل المؤسسات السويدية، بعد أن سبق لها القيام بمهمة مماثلة قبل سنوات.
ويعكس قرار لجنة الشؤون الخارجية استمرار تراجع زخم المقترحات الداعمة لتوسيع صلاحيات “المينورسو”، في ظل تحولات دولية وإقليمية باتت تميل نحو دعم حلول سياسية واقعية للنزاع.




