تقاريرسياسة
أخر الأخبار

أنباء إكسبريس.. تتوصل بتقرير حقوقي ينتقد الاستعراض الوطني الطوعي للجزائر لعام 2026

وأشار التقرير إلى غياب معلومات كافية بشأن مدى إشراك المجتمع المدني المستقل في إعداد التقرير الوطني، وعدم نشر منهجية المشاورات أو نتائجها..

توصلت أنباء إكسبريس بتقرير صادر عن منظمة “شعاع” لحقوق الإنسان مقرها لندن، انتقدت فيه مضامين التقرير الوطني الطوعي الذي قدمته الجزائر لعام 2026 بشأن تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، معتبرة أنه يقدم رواية رسمية “منقوصة” ولا يعكس بصورة متوازنة واقع الحقوق والحوكمة والمشاركة المدنية في البلاد.

وجاء التقرير، الذي صدر تزامنًا مع مشاركة الجزائر في المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة المنعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، ليقدم قراءة تحليلية مستقلة للتقرير الوطني الطوعي الذي عرضته السلطات الجزائرية حول تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

ووفق منظمة “شعاع”، فإن التقرير الرسمي ركز بشكل كبير على إبراز البرامج الحكومية والإنجازات القطاعية، في مقابل معالجة محدودة للتحديات المؤسسية والحقوقية التي تؤثر بشكل مباشر على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشار التقرير إلى غياب معلومات كافية بشأن مدى إشراك المجتمع المدني المستقل في إعداد التقرير الوطني، وعدم نشر منهجية المشاورات أو نتائجها، وهو ما اعتبرته المنظمة إخلالًا بمبدأ الشراكة والمشاركة الذي يشكل أحد مرتكزات الهدف السابع عشر من أهداف التنمية المستدامة.

كما سجل التقرير ملاحظات بشأن جودة البيانات والإحصائيات المعتمدة، موضحًا أن بعض مؤشرات الفقر استندت إلى بيانات تعود إلى سنة 2011، مع غياب معطيات وطنية حديثة تتيح تقييمًا دقيقًا للتطورات المسجلة في هذا المجال.

وفي ما يتعلق بالمساواة بين الجنسين، أوضح التقرير أن الوثيقة الرسمية أبرزت بعض الإنجازات، لكنها أغفلت مؤشرات تعكس استمرار التحديات، من بينها تراجع تمثيل المرأة داخل البرلمان، إضافة إلى محدودية تقييم مشاركة النساء في سوق العمل وقضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي.

كما اعتبرت المنظمة أن التقرير لم يقدم تقييمًا كافيًا لأوضاع حرية التعبير وحرية الصحافة وحرية تكوين الجمعيات واستقلال القضاء والفضاء المدني، وهي عناصر ترتبط مباشرة بالهدف السادس عشر الخاص ببناء مؤسسات فعالة وخاضعة للمساءلة.

وأشارت في هذا السياق إلى قضية الخبير الاقتصادي جلول سلامة، معتبرة أنها تثير تساؤلات بشأن مدى إتاحة النقاش الحر حول السياسات والمشروعات التنموية.

وأضاف التقرير أن الوثيقة الرسمية لم تتناول بشكل وافٍ أوضاع المهاجرين وطالبي اللجوء والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأكثر هشاشة، كما لم تعتمد بيانات مصنفة تسمح بقياس مدى احترام مبدأ “عدم ترك أحد خلف الركب”، الذي يعد من المبادئ الأساسية لخطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وفي ختام تقريرها، شددت منظمة “شعاع” الحقوقية من لندن، على أن التنمية المستدامة لا تقاس فقط بحجم المشاريع والاستثمارات، وإنما أيضًا بمدى احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون والشفافية والمساءلة واستقلال المؤسسات واتساع الفضاء المدني وضمان حرية الرأي والتعبير والمشاركة في الشأن العام.

ودعت المنظمة السلطات الجزائرية إلى اعتماد مقاربة أكثر شفافية وشمولًا في إعداد التقارير الوطنية الطوعية المقبلة، من خلال إشراك المجتمع المدني المستقل بصورة فعلية، ونشر بيانات حديثة وقابلة للتحقق، وتعزيز الحقوق والحريات الأساسية، بما يجعل الاستعراض الوطني الطوعي أداة حقيقية لتقييم السياسات العامة وتحسينها.

https://anbaaexpress.ma/3rpum

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى