نجح نادي باريس سان جيرمان الفرنسي في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي، بعد فوزه المثير على أرسنال الإنجليزي بركلات الترجيح (4-3)، في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب بوشكاش أرينا بالعاصمة المجرية بودابست مساء السبت.
وشهدت المواجهة النهائية إثارة كبيرة منذ دقائقها الأولى، حيث افتتح الدولي الألماني كاي هافيرتز التسجيل لصالح أرسنال في الدقيقة السادسة، قبل أن ينجح النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي في تعديل الكفة لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الدقيقة 65، لينتهي الوقت الأصلي ثم الإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1).
واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للنادي الباريسي بنتيجة (4-3)، ليحقق بذلك لقبه الأوروبي الثاني توالياً، ويصبح أول فريق فرنسي في التاريخ ينجح في الاحتفاظ بالكأس القارية الأغلى في نسختين متتاليتين.
ودخل أرسنال النهائي بسجل دفاعي مميز، بعدما استقبلت شباكه سبعة أهداف فقط طوال مشواره في البطولة دون أي هزيمة، بينما أكد باريس سان جيرمان قوته الهجومية الكبيرة بعدما أنهى المسابقة كأفضل خط هجوم برصيد 45 هدفاً.
كما شهد النهائي مشاركة عدد من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، يتقدمهم المغربي أشرف حكيمي الذي واصل كتابة التاريخ مع باريس سان جيرمان، مساهماً في تتويج جديد للنادي الفرنسي على الساحة الأوروبية.

ولفت الدولي المغربي أشرف حكيمي الأنظار عقب نهاية المباراة، بعدما احتفل بالتتويج وهو يتوشح العلم المغربي، في مشهد يعكس اعتزازه الدائم بانتمائه الوطني.
وقد حرص نجم باريس سان جيرمان على رفع الراية المغربية أمام الجماهير ووسائل الإعلام خلال مراسم التتويج، مؤكداً ارتباطه بوطنه الأم رغم تألقه في أكبر الملاعب الأوروبية، ليضيف إنجازاً جديداً لكرة القدم المغربية التي تواصل حضورها القوي على الساحة الدولية بفضل تألق نجومها في كبريات المنافسات العالمية.
ويُعد هذا النهائي حدثاً استثنائياً في تاريخ المسابقات الأوروبية، باعتباره أول مواجهة نهائية كبرى تجمع بين نادٍ فرنسي وآخر إنجليزي في بطولة أوروبية للأندية.
وبهذا الإنجاز، يواصل باريس سان جيرمان ترسيخ مكانته بين كبار القارة العجوز، مؤكداً أن المشروع الرياضي للنادي بات قادراً على المنافسة الدائمة على أعلى المستويات الأوروبية، في وقت يواصل فيه أرسنال البحث عن أول لقب له في دوري أبطال أوروبا رغم الأداء القوي الذي قدمه طوال الموسم.
ويُنتظر أن ينعكس هذا التتويج على مكانة النادي الباريسي قارياً وعالمياً، خاصة مع امتلاكه جيلاً من اللاعبين الشباب والنجوم القادرين على مواصلة حصد الألقاب خلال السنوات المقبلة.



