أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إبقاء القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط في حالة تأهب قصوى، في ظل ترقب واشنطن لمقترح إيراني يهدف إلى تسوية النزاع القائم.
وأوضح دونالد ترامب، عبر منصة “تروث سوشيال”، أنه أصدر تعليماته بمواصلة الحصار المفروض، مع الحفاظ على جاهزية عسكرية شاملة، بالتوازي مع قرار تمديد الهدنة مع طهران وتأجيل أي عمليات عسكرية محتملة.
ويأتي هذا التمديد استجابة لطلب من القيادة الباكستانية، التي دعت إلى منح إيران فرصة إضافية لصياغة رؤية موحدة للحل، خاصة بعد فشل الجولة الأولى من المفاوضات التي احتضنتها إسلام آباد.
ورغم انتهاء مهلة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين منذ 8 أبريل، فإن القرار الأمريكي يعكس توجها نحو التهدئة المؤقتة، مع إبقاء خيار التصعيد قائما.
في المقابل، صعّدت طهران من لهجتها، حيث نقل التلفزيون الرسمي الإيراني رفضها الاعتراف بالهدنة المعلنة، مؤكدة أنها ستتحرك وفق مصالحها الوطنية، فيما اتهمت شخصيات إيرانية واشنطن بمحاولة كسب الوقت تمهيدا لضربة مفاجئة.
ويؤشر استمرار الحصار البحري والاستعداد العسكري الأمريكي إلى أن واشنطن لم تستبعد خيار المواجهة، رغم الضغوط الدولية والإقليمية، وعلى رأسها الوساطة الباكستانية، التي دفعت نحو تمديد المهلة بدل العودة الفورية للتصعيد.
وجدير بالذكر، في ضوء هذه التطورات، تبدو الأوضاع في الشرق الأوسط مفتوحة على عدة سيناريوهات، تتراوح بين استمرار التهدئة الهشة بوساطات إقليمية، أو الانزلاق نحو تصعيد عسكري في حال فشل المساعي الدبلوماسية.
وبين هذا وذاك، يبقى عامل الوقت حاسمًا، حيث ستحدد طبيعة المقترحات الإيرانية المقبلة وردّ واشنطن عليها ملامح المرحلة القادمة، في منطقة تعيش أصلًا على وقع توترات متراكمة وقابلة للاشتعال في أي لحظة.




