تقاريرسياسة
أخر الأخبار

أزمة الطاقة تتفاقم.. تحركات أميركية لإعادة فتح مضيق هرمز بالقوة

الجزر الاستراتيجية.. ورقة ضغط محتملة

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة، كثّفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحركاتها لإيجاد مخرج سريع لأزمة مضيق هرمز، الذي يشهد اضطراباً غير مسبوق نتيجة الهجمات الإيرانية على الملاحة التجارية، ما وضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات متزايدة.

ويُعد المضيق أحد أهم الممرات الحيوية في العالم، إذ تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط، ما جعل أي تعطيل لحركته ينعكس فوراً على أسعار الوقود والأسواق الدولية، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة معادلة معقدة تجمع بين الضرورات العسكرية والرهانات الاقتصادية.

خيارات عسكرية على الطاولة

وفق معطيات نقلتها وسائل إعلام أميركية، يبرز خيار التدخل العسكري المحدود كأحد السيناريوهات المطروحة، حيث دفع البنتاغون بوحدة المشاة البحرية الاستكشافية “31” إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية يو إس إس تريبولي، في خطوة تعكس استعداداً لعمليات سريعة ومرنة.

وتتميز هذه القوة بقدرتها على تنفيذ عمليات إنزال وهجمات مشتركة براً وبحراً وجواً، مدعومة بطائرات متطورة، ما يمنح واشنطن هامش مناورة واسعاً للتعامل مع التهديدات الإيرانية في المنطقة.

استهداف القدرات الإيرانية

في موازاة ذلك، تسعى القوات الأميركية إلى إضعاف القدرات العسكرية لـإيران، عبر ضرب منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة والألغام البحرية، وهي الأدوات التي تعتمد عليها طهران لفرض واقع ميداني في المضيق.

وأفادت القيادة المركزية الأميركية باستخدام ذخائر ثقيلة خارقة للتحصينات لاستهداف مواقع ساحلية محصنة، غير أن التقييمات العسكرية تشير إلى أن هذه الضربات لم تنجح حتى الآن في تحييد القدرات الإيرانية بشكل كامل.

الجزر الاستراتيجية.. ورقة ضغط محتملة

ضمن الحسابات الاستراتيجية، تبرز الجزر الإيرانية، خاصة جزيرة خرج، كأهداف ذات أهمية خاصة، إذ يرى خبراء أن السيطرة عليها قد توفر لواشنطن ورقة تفاوض قوية، دون التسبب في أضرار دائمة لأسواق الطاقة العالمية.

مفترق طرق حاسم

ومع استمرار التوتر، تجد الولايات المتحدة نفسها أمام خيارين: إما التصعيد العسكري المباشر لإعادة فتح المضيق، أو اللجوء إلى أدوات ضغط استراتيجية أقل كلفة، في وقت يظل فيه مضيق هرمز نقطة ارتكاز أساسية تحدد مسار الاستقرار أو الاضطراب في سوق الطاقة العالمي.

ويعكس هذا المشهد تحوّل الصراع من مواجهة عسكرية تقليدية إلى صراع على الممرات الحيوية، حيث تتقاطع الجغرافيا مع الاقتصاد في واحدة من أخطر الأزمات الجيوسياسية الراهنة.

https://anbaaexpress.ma/kwgma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى