في تصعيد جديد داخل قطاع غزة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ غارة جوية قال إنها استهدفت القيادي البارز في كتائب عز الدين القسام محمد عودة، أحد الأسماء التي برزت مؤخراً داخل البنية العسكرية لحركة حماس، وسط استمرار العمليات العسكرية وتعثر جهود التوصل إلى هدنة.
الجيش الإسرائيلي أوضح أن العملية نُفذت بعد مراقبة استخباراتية مكثفة، مضيفاً أن عودة كان قد تولى قيادة الجناح العسكري للحركة عقب مقتل عز الدين الحداد قبل أيام، كما ارتبط اسمه بملفات الاستخبارات والتنسيق الميداني داخل غزة.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن الغارة استهدفت مواقع داخل مدينة غزة يُعتقد أنها كانت تُستخدم كمراكز تحرك واختباء، فيما اعتبرت تل أبيب أن عودة كان من الشخصيات المؤثرة في إدارة العمليات العسكرية للحركة منذ اندلاع الحرب الحالية.
ورغم الإعلان الإسرائيلي، لم تؤكد حركة حماس بشكل رسمي مقتل القيادي المذكور، بينما تحدثت وسائل إعلام عبرية عن أن نتائج العملية بقيت غير محسومة في الساعات الأولى عقب القصف، مع استمرار التحقق من مصيره.
وفي بيان مشترك، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس على أن سياسة استهداف قادة الفصائل الفلسطينية ستتواصل، مؤكدين أن إسرائيل تعتبر هذه العمليات جزءاً من استراتيجيتها لإضعاف القدرات العسكرية لحماس داخل القطاع.
وتشير تقارير فلسطينية وإسرائيلية إلى أن محمد عودة يُعد من القيادات القديمة في القسام، إذ انخرط في النشاط العسكري منذ سنوات الانتفاضة الثانية، كما لعب أدواراً مرتبطة بالعمل الاستخباراتي ومتابعة ملفات الأمن الداخلي داخل غزة.
التطور الميداني يأتي في وقت تتواصل فيه الحرب بوتيرة مرتفعة، مع تكثيف الغارات الجوية الإسرائيلية على مناطق مختلفة من القطاع، بالتوازي مع تعثر المفاوضات غير المباشرة المتعلقة بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وعلى الأرض، أفادت مصادر طبية فلسطينية بسقوط شهداء وجرحى جراء غارات متفرقة استهدفت وسط وجنوب القطاع، فيما تحدث سكان عن تحركات لفصائل مسلحة محلية في بعض المناطق الشرقية، وسط استمرار المواجهات والقصف المتبادل.




