أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن إطلاق حزمة وطنية شاملة تهدف إلى الحد من تداعيات التضخم المتصاعد، مع التركيز على تخفيف الضغط عن الأسر ودعم استقرار الشركات في ظل ارتفاع أسعار الطاقة.
وتبلغ القيمة الإجمالية للخطة نحو 5 مليارات يورو، في إطار استجابة حكومية مباشرة للاضطرابات التي تشهدها أسواق الوقود والكهرباء على المستوى العالمي، وما نتج عنها من زيادة ملحوظة في تكاليف المعيشة.
وترتكز الإجراءات الجديدة على تخفيض ضريبة القيمة المضافة على مصادر الطاقة الأساسية، بما في ذلك البنزين والديزل والكهرباء والغاز، إلى 10%، بعد أن كانت تصل في بعض الحالات إلى 21%. ويُنتظر أن يساهم هذا الإجراء في تقليص الفواتير الشهرية للمستهلكين بشكل ملموس.
كما قررت الحكومة تعليق الضريبة المفروضة على إنتاج الطاقة الكهربائية، وهو ما سيؤدي إلى تخفيف العبء الضريبي على القطاع بأكثر من 60%، في خطوة تستهدف تعزيز استقرار سوق الكهرباء والحد من تقلب الأسعار.
وفي جانب دعم الأنشطة الاقتصادية، خصصت الخطة مساعدات مباشرة للقطاعات الأكثر تأثراً بارتفاع أسعار الوقود، خصوصاً النقل والزراعة والصيد البحري.
وتشمل هذه الإجراءات دعماً مالياً على استهلاك الوقود يصل إلى 20 سنتاً لكل لتر، تتحمل الدولة الجزء الأكبر منه، بما يساهم في الحفاظ على استمرارية سلاسل الإمداد والحد من انتقال كلفة الطاقة إلى أسعار السلع، خاصة الغذائية.
ولم تقتصر التدابير على الجانب الطاقي، إذ تضمنت أيضاً إجراءات اجتماعية، من بينها تمديد العمل بسقف الزيادة في الإيجارات لحماية المستأجرين من الارتفاعات المفاجئة، إلى جانب تعزيز المساعدات الموجهة للأسر ذات الدخل المحدود.
وأكدت الحكومة الإسبانية أن هذه الحزمة ستظل سارية حتى نهاية العام الجاري، مع إمكانية تمديدها في حال استمرار الضغوط الاقتصادية، مشددة على أن الهدف الأساسي يتمثل في تحقيق توازن عادل في توزيع أعباء الأزمة، وضمان حماية الفئات المتوسطة والضعيفة.





تعليق واحد