مجتمعمغاربة العالم
أخر الأخبار

خلاف حول أسباب وفاة المغربي عبد الرحيم فقير في إيطاليا.. والعائلة تستعد لنقل جثمانه إلى المغرب

تستعد عائلة المغربي عبد الرحيم فقير، الذي فارق الحياة أثناء تدخل أمني بمدينة بولونيا الإيطالية، لتسلم جثمانه ونقله إلى المغرب من أجل دفنه، وذلك بعد استكمال إيداع التقارير الطبية الشرعية، وسط استمرار التباين في تقييم أسباب الوفاة بين خبراء النيابة العامة والطبيب الذي يمثل الأسرة.

وأفادت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا»، في تقرير نشرته يوم 30 أكتوبر، بأن الأطراف المعنية مُنحت مهلة حتى 15 نونبر المقبل لتقديم خلاصاتها الطبية، قبل الشروع في إجراءات تسليم الجثمان إلى ذويه.

وتشير النتائج الأولية التي أعدها خبراء عينتهم نيابة بولونيا، ونُشرت يوم 27 أكتوبر، إلى أن الوفاة نجمت عن قصور تنفسي حاد، في سياق تسمم بالكوكايين والإصابة بمرض قلبي خطير.

كما خلص التقرير إلى أن حالة الهياج الشديد وارتفاع حرارة الجسم، إلى جانب إبقاء فقير مثبتا على الأرض ووجهه نحو الأسفل، كانت من بين العوامل التي أسهمت في وفاته.

لكن هذا التفسير لا يحظى بقبول أسرة الراحل، إذ يشكك مستشارها الطبي، البروفيسور فيتوريو فينيسكي، في اعتبار وجود الكوكايين دليلا كافيا على أنه تسبب في النزيف الرئوي أو الوفاة.

ويرجح، في المقابل، أن يكون التثبيت الجسدي والضغط الواقع على منطقة الصدر قد أديا دورا أساسيا في تدهور حالته.

وفي الملاحظات الطبية التي أودعها محامي الأسرة فابيو أنسيلمو لدى الجهات المختصة في 29 أكتوبر، أوضح فينيسكي أن فقير ظل ممددا على بطنه ومثبتا أرضا لمدة ست دقائق و27 ثانية، ويداه خلف ظهره، بينما كان الضغط مسلطا على الجزء العلوي من جسده.

واعتبر الخبير أن الوضعية التي احتُجز فيها الراحل ربما أعاقت قدرته على التنفس، مشيرا إلى أن الضغط على الصدر قد يتسبب في اضطراب التنفس حتى في غياب كسور بالأضلاع.

كما شدد على أن وجود مرض قلبي مزمن لا يكفي، في حد ذاته، لإثبات تعرضه لنوبة قلبية حادة لحظة الوفاة.

ولا يقتصر التحقيق على ظروف تدخل الشرطة، بل يمتد أيضا إلى أداء فرق الإسعاف التي تولت التعامل مع الحالة. فقد سجل خبراء النيابة أوجه قصور في التدخل الطبي، غير أنهم لم يتمكنوا من الجزم بأن اعتماد إجراءات إسعافية مختلفة كان سيحول دون وفاة فقير.

وفي السياق ذاته، يستعد الفريق القانوني الذي يمثل مسعفي الصليب الأحمر لإيداع ملاحظاته الطبية، وفق ما أورده موقع «بولونيا توداي».

وكان عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 عاما، قد توفي في 19 يوليوز الماضي بحي بيلاسترو في بولونيا، بعدما أُسقط أرضا وثُبّت خلال تدخل للشرطة، وظل وجهه نحو الأرض.

وقد أثارت مقاطع مصورة توثق استغاثته قبل فقدانه الوعي موجة من الاحتجاجات في إيطاليا، وأعادت إلى الواجهة التساؤلات بشأن ظروف التدخل الأمني والمسؤوليات المحتملة عن وفاته.

وبينما تترقب الأسرة تسلم الجثمان لنقله إلى المغرب، يظل تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة ومسؤولية الأطراف المتدخلة رهينا باستكمال الخبرات الطبية وتقييم نتائجها من قبل الجهات القضائية المختصة.

https://anbaaexpress.ma/149pz

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى