توصلت أنباء إكسبريس ببلاغ المكتب التنفيذي لجمعية «المبادرة: الوطن أولاً ودائماً»، أكد فيه وقوف أعضائها داخل المغرب وخارجه خلف القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، مجدداً التعبئة للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة وتعزيز الجبهة الداخلية والدبلوماسية الموازية.
نص البلاغ:
يتابع المكتب التنفيذي لجمعية «المبادرة: الوطن أولاً ودائماً» المستجدات التي تعرفها الساحة الوطنية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، في ظل ما تواجهه بلادنا من تحولات وتحديات داخلية وخارجية، وما تقتضيه المرحلة من انخراط مسؤول لكل القوى الحية في مواكبة الأوراش الإصلاحية والتنموية الكبرى وفي الدفاع عن قضايا الوطن الكبرى.
وبمناسبة تخليد عيد الوحدة، الذي يصادف 31 أكتوبر من كل سنة، يتقدم المكتب التنفيذي بأحر التهاني وأصدق عبارات الولاء والإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، وإلى الشعب المغربي قاطبة، مستحضراً ما ترمز إليه هذه المناسبة من تكريس للوحدة الوطنية والترابية، وتجسيد لتلاحم العرش والشعب حول الثوابت الوطنية.
كما يشيد بالمكتسبات التاريخية التي حققتها الدبلوماسية المغربية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، والتي مكّنت المملكة من ترسيخ مكانتها دولياً «كشريك مسؤول وموثوق».
وفي هذا السياق يشيد المكتب التنفيدي للجمعية بما تضمنه بلاغ الديوان الملكي الصادر اثر التطورات الأخيرة التي لقضية الصحراء المغربية في مجلس الامن، معلنا وقوف جميع أعضاء الجمعية داخل المغرب وخارجه جنودا مجندين خلف القيادة الرشيدة لجلالة الملك في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة وعن سيادتها على كامل التراب الوطني من طنجة الى الكويرة.
داعياً إلى تعزيز الجبهة الداخلية وتقوية الثقة بين الدولة والنخب والقوى الحية لمواجهة أمناورات الخصوم الذين يسخرون كل أدواتهم الدبلوماسية والاعلامية ويتحركون بخبث في المؤسسات الدولية وهيئة الامم المتحدة, كما يدعو الى إيلاء مزيد من الاهتمام للدبلوماسية الموازية، عبر انخراط المجتمع المدني والكفاءات المغربية داخل الوطن وخارجه في الترافع عن عدالة القضية الوطنية وتوسيع جسور التواصل مع مختلف الفاعلين الدوليين.
وفي هذا السياق، توقف المكتب التنفيذي باعتزاز عند المضامين القوية للخطاب الملكي السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة وما تضمنه من تأكيد على السيادة الدبلوماسية والسياسية للمملكة في علاقاتها الدولية.
كما توقف بكل فخر واعتزاز على تجديد جلالته التأكيد على أن «أغلى إحساس عندي في حياتي، هو اعتزازي بمغربيتي»، مذكراً بأن «من حق المغاربة أن يعتزوا بهويتنا الدينية الأصيلة، في ظل إمارة المؤمنين، وبالهوية الحضارية المتميزة، الغنية بتعدد مكوناتها».
ويرى المكتب في هذا التأكيد دعوة صريحة إلى جعل الاعتزاز بالوطن، كما قال جلالته، «الحافز الذي يحول الانتماء إلى مسؤولية، والثقة إلى واجب وطني».
كما ثمّن المكتب التنفيذي ما تضمنه الخطاب من توجيهات استراتيجية، في مقدمتها الدعوة إلى أن تشكل الولاية الجديدة «منعطفا حقيقيا لمواصلة طموح المغرب، كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة»، وإطلاق «جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى، لاسيما في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، والإقلاع الصناعي، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي»، ووضع قضايا الشباب «في صدارة السياسات العمومية»، والتفعيل الكامل للجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، بعدما شدد جلالته على أنه «لم يعد من المقبول أي تأخير أو تماطل».
ويدعو المكتب جميع الفاعلين الرسميين وغير الرسميين إلى الالتزام الفعلي بهذه التوجيهات وترجمتها إلى سياسات عمومية وفعل ملموس الأثر في حياة المواطنين.
وإذ يسجل المكتب التنفيذي تلقيه البرنامج الحكومي ومشروع قانون المالية لسنة 2027 وما تضمناه من إجراءات وتدابير، ويعتبر ان قضايا التعليم والصحة والتشغيل والشباب اولوية وطنية تقتضي تبني سياسات عمومية ناجعة وفعالة.
كما يعتبر أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين تظل المحك الحقيقي لاختبار جدية الالتزامات الحكومية، إلى جانب رهانات تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات، وحسن تنزيل الإجراءات المعلنة، وترسيخ الحكامة الجيدة، وتحقيق العدالة في توزيع عائد النمو اجتماعياً ومجالياً، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وحماية الهوية والثوابت الوطنية وصون الاسرة المغربية طبقا لما هو منصوص عليه في الدستور المغربية، وما تستلزمه احكام الدين الإسلامي الحنيف.
ويؤكد المكتب أن دقة المرحلة لا تسمح بارتكاب الأخطاء، وتقتضي من الحكومة ألا تخضع لأي ضغوط داخلية أو خارجية، انسجاماً مع ما أكده جلالة الملك من أن الشراكة «اختيار سيادي، والتزام إرادي، ولن تكون أبدا محل أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز».
ويدعو المكتب التنفيذي إلى الارتقاء بمستوى الخطاب والتنافس السياسيين، ولا سيما داخل المؤسسات الرسمية وعلى رأسها البرلمان، مستحضراً تذكير جلالة الملك بأن «الانتداب البرلماني هو التزام سياسي، وتعاقد أخلاقي، يربطكم بالمواطنين»، ويهيب بالنخب الوطنية أن تتحمل كامل مسؤوليتها في التأطير والمساهمة الجادة في إنجاح الأوراش الوطنية الكبرى.
وختاماً، يؤكد المكتب التنفيذي أن جمعية «المبادرة: الوطن أولاً ودائماً» ستظل وفية للأسس التي قامت عليها، كقوةً اقتراحيةً مستقلة، تضطلع بدورها في النقد والاقتراح بالصراحة اللازمة والأدب الواجب، واضعةً المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار، وفاءً لشعارها الدائم: «الوطن أولاً ودائماً».
* المكتب التنفيذي




