أفريقياسياسة
أخر الأخبار

وثائق.. ليبيا توقع الاتفاق النهائي لـ«4+4» في طرابلس وسط رفض سياسي لإقصاء الأحزاب

وقعت لجنة «4+4»، التي تضم ممثلين عن السلطات في شرق وغرب ليبيا، الاتفاق النهائي في العاصمة طرابلس، في خطوة تهدف إلى الدفع بالمسار السياسي نحو إنهاء حالة الانقسام والتمهيد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

ويتضمن الاتفاق توصية بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، إلى جانب العمل على معالجة نقاط الخلاف المرتبطة بالقوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، في محاولة لتجاوز العقبات التي حالت دون تنظيم الاستحقاق الانتخابي خلال السنوات الماضية.

ورحبت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، بالاتفاق، معتبرة أنه يمثل خطوة مهمة، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن التحدي الأساسي يتمثل في تنفيذ مخرجاته ضمن إطار زمني واضح وغير قابل للتمديد، بما يهيئ الظروف اللازمة لإجراء انتخابات وطنية.

وأوضحت تيتيه أن البعثة الأممية عملت على تيسير هذا المسار بعد نحو ثمانية أشهر من التقدم المحدود في الحوار بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، في محاولة لإيجاد أرضية مشتركة تسمح بتجاوز حالة الجمود السياسي.

وعلى المستوى الأوروبي، رحب الاتحاد الأوروبي بالتفاهمات الجديدة، داعياً مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ الاتفاق دون تأخير، باعتباره خطوة يمكن أن تساهم في دفع العملية السياسية نحو الاستحقاقات الانتخابية.

غير أن الاتفاق لم يمر دون تحفظات، إذ أبدى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي موقفاً حذراً تجاه التفاهمات، محذراً من أن تؤدي إلى إعادة إنتاج المرحلة الانتقالية بدلاً من وضع حد للانقسام السياسي عبر انتخابات شاملة وذات شرعية وطنية.

وفي موازاة ذلك، تصاعد الجدل السياسي في ليبيا بشأن طبيعة الأطراف المشاركة في صياغة المرحلة المقبلة، بعدما رفض عدد من الهيئات والقوى السياسية ما اعتبرته إقصاءً للأحزاب من المشاورات المرتبطة بالمسار الانتخابي.

وطالبت 57 حزباً سياسياً بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بإشراك الأحزاب بشكل مباشر في أي مشاورات تتعلق بالنظام الانتخابي، وذلك على خلفية ما جرى تداوله بشأن مخرجات لجنة «4+4».

وترى هذه الأحزاب أن مستقبل النظام الانتخابي لا ينبغي أن يحدد من خلال تفاهمات تقتصر على المؤسسات السياسية القائمة، مطالبة بفتح المجال أمام مختلف القوى السياسية للمشاركة في النقاش حول القواعد التي ستنظم الانتخابات المقبلة.

وبذلك، يضع اتفاق «4+4» العملية السياسية الليبية أمام اختبار جديد: فنجاح التفاهمات لن يرتبط فقط بقدرة المؤسسات المعنية على تنفيذ بنودها، وإنما أيضاً بمدى قدرتها على توسيع دائرة المشاركة السياسية وتجنب إعادة إنتاج الانقسامات التي عطلت إجراء الانتخابات.

https://anbaaexpress.ma/2phgh

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى