يتجه مشروع لاستخراج المعادن الثقيلة من الرمال الساحلية بمنطقة طانطان نحو مرحلة تجريبية، بعد شروع شركة كندية في تهيئة موقع مخصص لاختبار تقنيات المعالجة والإثراء، في خطوة قد تمهد لتطوير مورد معدني ذي أهمية استراتيجية للمغرب.
وأعلنت شركة Steadright Critical Minerals أن فرقها بدأت الأعمال الأولية في موقع «Beach One»، وتشمل تهيئة الأرض وإقامة التجهيزات الأساسية والمرافق الضرورية للعاملين، تمهيداً لوضع معدات معالجة الرمال وتشغيل محطة تجريبية.
وتتولى شركة NSM Capital SARL المغربية تنفيذ المشروع محلياً، فيما تمتد رخص الاستكشاف المرتبطة بالمشروع على مساحة تقارب 192 كيلومتراً مربعاً.
وتملك الشركة الكندية حصة تبلغ 76.5 في المائة من الشركة المغربية، وفق آخر المعطيات التي أعلنتها.
وتشير نتائج التحاليل التي كشفت عنها الشركة إلى وجود تركيزات مهمة من المعادن الثقيلة المرتبطة بالتيتانيوم والحديد، من بينها الإلمنيت والروتيل والتيتانوماغنيتيت والماغنيتيت والليكوكزين.
وأظهرت بعض العينات تركيزاً بلغ نحو 14.94 في المائة من ثاني أكسيد التيتانيوم، بينما بلغ متوسط التركيز المعلن حوالي 9 في المائة.
ولا يصنف التيتانيوم ضمن المعادن الأرضية النادرة، لكنه يحظى بمكانة متقدمة ضمن قائمة المعادن الحرجة في عدد من الدول، بسبب استخداماته الصناعية والعسكرية وصعوبة ضمان إمداداته في بعض الأسواق.
وتتجاوز أهمية المشروع مجرد استخراج الخام، إذ يدخل التيتانيوم ومشتقاته في صناعات واسعة تشمل الطيران والفضاء والدفاع، إضافة إلى الدهانات والبلاستيك والورق والمعدات الطبية والصناعات الكيميائية وتحلية المياه.
وتراهن الشركة على نتائج المحطة التجريبية لتحديد الجدوى الاقتصادية والتقنية للانتقال إلى مراحل إنتاج أكبر.
وفي حال نجاح التجارب، قد يفتح المشروع المجال أمام تطوير سلسلة محلية لمعالجة المعادن بدلاً من الاكتفاء باستخراجها، وهو ما ينسجم مع توجه المغرب نحو تعزيز استغلال موارده من المعادن الاستراتيجية وربطها بقطاعاته الصناعية المتقدمة.
ويظل حجم الاحتياطات القابلة للاستغلال والجدوى الاقتصادية للإنتاج التجاري مرتبطين بنتائج الاختبارات والدراسات اللاحقة، قبل اتخاذ أي قرار بشأن تطوير المشروع على نطاق واسع.





تعليق واحد