مجتمعمغاربة العالم
أخر الأخبار

وفاة المغربي عبد الرحيم فقير تهز إيطاليا.. ميلوني: “الحقيقة يجب أن تُكشف” وتحقيق قضائي وسط احتجاجات غاضبة – فيديو

تحولت وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، خلال تدخل أمني بمدينة بولونيا الإيطالية، إلى قضية رأي عام هزت إيطاليا وأثارت موجة واسعة من الغضب داخل أوساط الجالية المغربية والمنظمات الحقوقية، وسط مطالب متزايدة بكشف جميع ملابسات الحادث ومحاسبة أي مسؤول يثبت تورطه.

وفي أول تعليق لها على القضية، أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اليوم الثلاثاء، أن وفاة المواطن المغربي “أمر غير مقبول”، مشددة على أن الحقيقة يجب أن تظهر كاملة “دون أحكام مسبقة ودون أي تساهل مع أي طرف”، مع ضرورة التحقق من جميع المسؤوليات المحتملة بأقصى درجات الصرامة.

وفي المقابل، شددت ميلوني على أن ما أعقب الحادث من أعمال عنف واستهداف لقوات الأمن لا يمكن تبريره، معتبرة أن من استغل الواقعة لإشعال المواجهات “لم يكن يبحث عن الحقيقة، بل عن المواجهة”، وأن التحريض ضد أجهزة الدولة يمثل سلوكاً غير مسؤول ويقوض سيادة القانون.

وتعود تفاصيل القضية إلى وفاة عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 43 عاماً، والذي كان يقيم في إيطاليا منذ نحو 35 عاماً، أثناء تدخل للشرطة في مدينة بولونيا في إطار عملية تفتيش روتينية.

ووفق المعطيات الأولية، قام عناصر الأمن بتقييد يديه، واستخدموا رذاذ الفلفل بعد مقاومته، قبل أن يتعرض لوعكة صحية ويفارق الحياة في مكان الحادث.

وأثار مقطع فيديو متداول يوثق اللحظات الأخيرة من عملية التوقيف صدمة كبيرة، بعدما ظهر المواطن المغربي وهو يصرخ مستغيثاً قبل أن يفقد وعيه، ما زاد من حدة التساؤلات حول ظروف الوفاة وطبيعة التدخل الأمني.

بالفيديو.. اللحظات الأخيرة لعبد الرحيم فقير تهز إيطاليا

وعلى إثر ذلك، فتحت النيابة العامة الإيطالية تحقيقاً قضائياً شاملاً، وأمرت بإجراء تشريح للجثة ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة والكاميرات المثبتة على أجسام عناصر الشرطة، بهدف تحديد المسؤوليات وكشف جميع تفاصيل الواقعة.

وفي الشارع الإيطالي، خرج مئات المحتجين، بينهم أفراد من الجالية المغربية ونشطاء حقوقيون، في مسيرات للمطالبة بتحقيق مستقل وشفاف يضمن إظهار الحقيقة وتحقيق العدالة.

غير أن بعض الاحتجاجات تطورت لاحقاً إلى مواجهات مع قوات الأمن، التي تدخلت باستخدام العصي والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المحتجين، ما أدى إلى تصاعد التوتر في عدد من شوارع بولونيا.

من جهتها، دعت عائلة الضحية وهيئة الدفاع عنها إلى التحلي بالهدوء وعدم استغلال القضية في أعمال العنف، مع التشديد على ضرورة احترام مسار التحقيق وضمان محاسبة كل من يثبت تورطه في حال وقوع أي تجاوز.

كما أكدت السفارة المغربية في إيطاليا أنها تتابع القضية عن كثب، وتواصل التنسيق مع السلطات الإيطالية المختصة لمواكبة مجريات التحقيق، مع توفير الدعم القنصلي والقانوني لأسرة الفقيد، والعمل على صون حقوقها وفق القوانين والإجراءات المعمول بها.

وتبقى نتائج التحقيق القضائي المرتقب العامل الحاسم في كشف حقيقة ما جرى، في قضية تحولت إلى محور اهتمام واسع داخل إيطاليا وخارجها، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول أساليب تدخل قوات الأمن وحدود استخدام القوة أثناء عمليات التوقيف.

https://anbaaexpress.ma/fge1s

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى