أفريقياسياسة
أخر الأخبار

بيان تونسي غير مسبوق يتهم السلطة بإضعاف سيادة البلاد ويرفض تصريحات تبون: “تونس ليست تحت وصاية أحد” – وثيقة

دخل الجدل بشأن العلاقات التونسية الجزائرية مرحلة جديدة، بعدما أطلق عشرات الوزراء والبرلمانيين والمسؤولين السابقين والناشطين السياسيين والمدنيين في تونس بيانًا شديد اللهجة، رفضوا فيه ما اعتبروه تصريحات تمس بسيادة الدولة التونسية، في إشارة إلى التصريحات الأخيرة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

وأكد الموقعون أن تونس “دولة حرة، مستقلة، كاملة السيادة”، مشددين على أن أمن البلاد والدفاع عن حدودها ووحدة ترابها الوطني مسؤولية حصرية لمؤسسات الدولة التونسية وجيشها وقواتها الأمنية، وأن أي خطاب يمكن أن يُفهم منه إخضاع أمن تونس لحماية خارجية أو منح أي طرف حق التدخل في شؤونها يمثل، بحسب نص البيان، مساسًا مباشرًا بالسيادة الوطنية.

ولم يقتصر البيان على انتقاد التصريحات الجزائرية، بل وجه هجومًا حادًا إلى السلطة التونسية الحالية، محملًا إياها مسؤولية ما وصفه بـ”تقويض مؤسسات الدولة، وإضعاف دولة القانون، والتضييق على الحقوق والحريات، وتعميق الأزمة السياسية والاقتصادية”، معتبرًا أن هذه السياسات ساهمت في إضعاف موقع تونس إقليميًا ودوليًا، وجعلتها أكثر عرضة للضغوط الخارجية.

ورغم تأكيد الموقعين على متانة العلاقات التاريخية بين تونس والجزائر، فإنهم شددوا على أن أي تعاون أمني أو عسكري بين البلدين يجب أن يقوم على الندية والاحترام الكامل للسيادة الوطنية، لا على منطق الوصاية أو الحماية.

ويحمل البيان توقيع عدد من الشخصيات السياسية البارزة، من بينهم وزراء سابقون ومحافظ البنك المركزي الأسبق وبرلمانيون سابقون وحقوقيون وناشطون، فيما أعلن أصحاب المبادرة أن باب التوقيع لا يزال مفتوحًا أمام الراغبين في الانضمام إلى هذا النداء.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الجدل داخل الساحة التونسية حول طبيعة العلاقة مع الجزائر وحدود التعاون بين البلدين، وسط مطالب متزايدة من أطراف سياسية بتأكيد استقلال القرار الوطني والحفاظ على السيادة الكاملة للدولة التونسية.

بالإضافة، يأتي هذا التصعيد السياسي عقب التصريحات التي أدلى بها عبد المجيد تبون، والتي قال فيها إن “أمن تونس من أمن الجزائر”، مؤكداً أن بلاده لن تسمح بأي تهديد يستهدف تونس، قائلاً: “اللي يجيب الإرهاب بحذا تونس وإلا باش يهدد بيه تونس نخليولو الخيمة تاع والديه”.

حيث رأت شخصيات سياسية تونسية أن هذه التصريحات فتحت باب التأويل وأثارت مخاوف بشأن مفهوم السيادة واستقلال القرار الوطني، وهو ما فجّر موجة من الانتقادات تُوجت بإصدار هذا البيان الذي يؤكد أن تونس دولة مستقلة ذات سيادة، وأن أمنها وحماية أراضيها مسؤولية حصرية لمؤسساتها الوطنية.

بيان وطني: تونس دولة حرة، مستقلة، ذات سيادة
https://anbaaexpress.ma/ig3s9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى