أفريقياالشأن الإسباني
أخر الأخبار

الجامعات الإسبانية.. تعزز شراكاتها مع الأقاليم الجنوبية للمغرب وسط انزعاج أنصار ميلشيا البوليساريو

يشهد التعاون الجامعي بين المغرب وإسبانيا تطوراً لافتاً مع انخراط الأقاليم الجنوبية للمملكة في برامج الشراكة الأكاديمية بين مؤسسات التعليم العالي في البلدين، في خطوة تعكس اتساع مجالات التعاون العلمي والبحثي بين الرباط وجزر الكناري.

وفي هذا الإطار، زار وفدان يمثلان جامعتي لا لاغونا ولاس بالماس دي غران كناريا مدينتي العيون والداخلة خلال الأيام الأخيرة، بقيادة رئيسي الجامعتين، لبحث آفاق التعاون مع المؤسسات الجامعية المغربية في مجالات البحث العلمي والابتكار والتبادل الأكاديمي، إضافة إلى دعم مشاريع جامعية جديدة بالأقاليم الجنوبية.

واستقطبت الزيارة اهتماماً خاصاً بسبب مشاركة رئيس جامعة لا لاغونا، فرانسيسكو غارسيا، الذي سبق أن ارتبط اسمه بمواقف مؤيدة لجبهة البوليساريو، وهو ما اعتبره متابعون تحولاً يحمل دلالات سياسية ورمزية، في ظل انخراطه في زيارة رسمية إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وتندرج هذه الخطوة ضمن مخرجات التعاون الذي أطلقته جامعة ابن زهر مع جامعات جزر الكناري، عقب الزيارة التي أجراها وفد مغربي إلى الأرخبيل بدعم من القنصلية العامة للمغرب في لاس بالماس، حيث يسعى الطرفان إلى توسيع مجالات التعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات وتنقل الطلبة والباحثين.

وفي سياق الزيارة، استقبل والي جهة العيون الساقية الحمراء الوفدين الإسبانيين، حيث ناقش الجانبان فرص تعزيز التعاون بين الجامعات المغربية ونظيراتها الإسبانية، بما يساهم في تطوير مشاريع مشتركة تخدم التنمية الأكاديمية والعلمية بالمنطقة.

في المقابل، أثار هذا التقارب ردود فعل رافضة لدى أوساط مؤيدة لجبهة البوليساريو في إسبانيا، إذ اعتبرت بعض المنابر الإعلامية المقربة منها أن تنامي الحضور المغربي داخل الجامعات الإسبانية يتجاوز إطار التعاون الأكاديمي، ويرمي إلى تعزيز صورة المغرب والدفاع عن موقفه بشأن قضية الصحراء داخل الأوساط الجامعية.

وسبق لأنصار الميلشيا المدعومة من النظام العسكري الجزائري أن حاولوا تعطيل عدد من الأنشطة الأكاديمية المرتبطة بالملف، من بينها ندوة احتضنتها جامعة سرقسطة خلال أبريل الماضي حول قرار مجلس الأمن رقم 2797، إلا أن الفعالية أُقيمت في موعدها رغم محاولات إلغائها.

ويعكس هذا المسار تنامياً في التعاون الأكاديمي بين المغرب وإسبانيا، في وقت باتت فيه الجامعات إحدى واجهات الدبلوماسية العلمية، ومجالاً جديداً لتعزيز الشراكات الثنائية وتبادل المعرفة، بالتوازي مع استمرار التباين في المواقف السياسية المرتبطة بقضية الصحراء المغربية.

https://anbaaexpress.ma/hqdhh

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى