حديث الساعةسياسة
أخر الأخبار

حديث الساعة | هل بدأت معركة المناصب قبل انتخابات 2026؟.. “ديرها غا زوينة” يثير الجدل حول طموحات بنسعيد

فقد أشار البرنامج إلى تداول معطيات تفيد بأن اسم الوزير يُطرح لخلافة فوزي لقجع على رأس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، كما تحدث عن طموحه لتولي رئاسة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة خلف فيصل العرايشي، وهي معطيات لم يصدر بشأنها أي تأكيد رسمي

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، يبدو أن المشهد السياسي المغربي دخل مرحلة كشف الأوراق، حيث بدأت ملفات ثقيلة تخرج إلى العلن، وأصبحت النقاشات حول تدبير الشأن العام والمال العام أكثر جرأة، في وقت ينتظر فيه الرأي العام محاسبة حقيقية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي هذا السياق، فجّر برنامج “ديرها غازوينة”، الذي تقدمه الصحفية بدرية عطا الله عبر منصة “برلمان كوم”، سلسلة من الملفات التي همّت عدداً من القيادات داخل حزب الأصالة والمعاصرة، خصوصاً ما يتعلق بقضايا التعمير وتدبير الشأن المحلي، مع الإعلان عن قرب الكشف عن ملفات أخرى وصفها البرنامج بأنها ستكون ذات أهمية للرأي العام.

وتأتي هذه التطورات في سياق حساس، بعد الأحكام القضائية الصادرة في ملف “إسكوبار الصحراء”، والتي انتهت بإدانة سعيد الناصيري بعشر سنوات سجناً نافذاً، وعبد النبي بعيوي باثنتي عشرة سنة سجناً نافذاً، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي موازاة ذلك، أثار البرلماني عبد الصمد حيكر، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، خلال جلسة بمجلس النواب، تساؤلات وانتقادات بشأن تدبير وزارة الشباب والثقافة والتواصل لملف الدعم العمومي للسينما، متحدثاً عن اختلالات في توزيع الدعم، ومطالباً بالكشف عن معايير الاستفادة وكلفة عدد من البرامج، وعلى رأسها برنامج “نوستالجيا”، إضافة إلى طبيعة بعض التعيينات المرتبطة بلجان الدعم.

لكن أكثر ما أثار الانتباه في حلقة “ديرها غازوينة” لم يكن فقط الحديث عن هذه الملفات، بل ما أورده البرنامج بشأن وجود طموحات سياسية وإدارية تُنسب إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد.

برنامج ديرها غازوينة

فقد أشار البرنامج إلى تداول معطيات تفيد بأن اسم الوزير يُطرح لخلافة فوزي لقجع على رأس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، كما تحدث عن طموحه لتولي رئاسة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة خلف فيصل العرايشي، وهي معطيات لم يصدر بشأنها أي تأكيد رسمي.

وتفتح مثل هذه المعطيات الباب أمام أسئلة سياسية مشروعة: هل أصبحت بعض المناصب الاستراتيجية تُناقش وتُروَّج في الكواليس قبل صدور أي قرار رسمي؟ وهل دخلت البلاد مرحلة مبكرة من إعادة ترتيب موازين القوى استعداداً لما بعد انتخابات 2026؟

كما تتردد، في الأوساط السياسية والإعلامية، أسماء أخرى يُقال إنها تطمح إلى مناصب دبلوماسية وإدارية رفيعة، من بينها الحديث عن السعي إلى تولي سفارات استراتيجية، في مؤشر على أن معركة المواقع بدأت مبكراً، حتى قبل حسم صناديق الاقتراع.

لقد سبق أن أكدنا في أكثر من مناسبة أن المغرب مقبل على مرحلة دقيقة، وأن حكومة ما بعد 2026 لن تكون حكومة عادية، بل ستكون مطالبة بتدبير رهانات كبرى، في مقدمتها التحضير للاستحقاقات الدولية، وإنجاح المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بأفق 2030، وهو ما يجعل الكفاءة والنزاهة والقدرة على الإنجاز معايير لا يمكن تجاوزها.

الأشهر المقبلة ستكون كفيلة بكشف كثير من الحقائق، لكن المؤكد أن المغاربة ينتظرون رجال دولة قادرين على خدمة الوطن، لا سباقاً محموماً نحو المناصب أو إعادة إنتاج مراكز النفوذ.

فالمرحلة المقبلة تحتاج إلى الكفاءة والمصداقية أكثر من حاجتها إلى صناعة الصورة أو الترويج للأسماء.

مهدي بنسعيد في برنامج "ديكريبتاج" أثناء وصفه بـ"ميني لقجع"
https://anbaaexpress.ma/uaowj

عثمان بنطالب

ناشط حقوقي دولي مدير عام أنباء إكسبريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى