شهدت جلسة مساءلة الحكومة في البرلمان الإسباني، الأربعاء، مواجهة سياسية حادة بين زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونيث فييخو ورئيس الحكومة بيدرو سانشيز، على خلفية الجدل المتصاعد حول الدعوة إلى انتخابات مبكرة.
واتهم فييخو رئيس الحكومة بـ”تقويض العمل البرلماني” وعرقلة التصويت على مقترحات تقدمت بها المعارضة للمطالبة بإنهاء الولاية التشريعية، معتبراً أن هذا السلوك يعكس “تخوفاً من الاحتكام إلى المؤسسات الديمقراطية”.
في المقابل، رد سانشيز بانتقادات لاذعة، واصفاً زعيم المعارضة بأنه يتبنى خطاباً “إقصائياً”، ومشدداً على أن الانتخابات العامة ستُجرى في موعدها المقرر عام 2027، رافضاً أي دعوات لتبكيرها.
وتوسعت المواجهة لتشمل تبادل الاتهامات بشأن ملفات الفساد، حيث حاول فييخو الربط بين الحكومة وقضايا قضائية تمس شخصيات سياسية، فيما رد سانشيز باتهام خصومه بمحاولة استغلال هذه الملفات لأغراض سياسية.
وأكد رئيس الحكومة أن الأولوية تظل للاستقرار السياسي ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى أن أداء البلاد في مجالات النمو والتوظيف يعكس تحسناً مقارنة بالسنوات السابقة، رغم انتقادات المعارضة.
وتعكس هذه المواجهة تصاعد حدة التوتر بين الحكومة والمعارضة في إسبانيا، في وقت يزداد فيه الجدل حول مستقبل المشهد السياسي قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.




