كشفت مصادر أمنية واستخباراتية عراقية عن توجه جديد للحرس الثوري الإيراني يقوم على تشكيل خلايا سرية محدودة العدد، تعمل خارج الأطر التقليدية للفصائل المسلحة، بهدف تنفيذ هجمات نوعية في دول الخليج دون ترك مؤشرات مباشرة على الجهة المنفذة.
وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، تتألف هذه الخلايا من مجموعات صغيرة من مقاتلين مدربين، وتعمل بشكل مستقل مع ارتباط مباشر بالحرس الثوري، ما يمنح طهران هامشاً أوسع للإنكار وتفادي تحميل المسؤولية لحلفائها في العراق.
وأفادت المصادر بأن هذه المجموعات نفذت عدة هجمات بطائرات مسيّرة انطلاقاً من مناطق صحراوية جنوب العراق، مستهدفة منشآت حيوية في الخليج خلال الفترة الماضية، من بينها محيط محطة “براكة” للطاقة النووية في الإمارات.
ويأتي ذلك في وقت دانت فيه الإمارات بشدة الهجمات التي انطلقت من الأراضي العراقية، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً لسيادتها وخرقاً واضحاً للقانون الدولي، مع دعوة الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف هذه التهديدات.
وتسلط هذه التطورات الضوء على تحول في أساليب العمل العسكري غير التقليدي في المنطقة، مع تصاعد استخدام الهجمات منخفضة البصمة السياسية لتعقيد مسارات الردع والمساءلة.




