سياسةمجتمع
أخر الأخبار

استطلاع رأي: هل يواصل ناصر بوريطة قيادة الدبلوماسية المغربية بعد انتخابات 2026 أم ينتظره منصب أكبر؟

ناصر بوريطة.. الدبلوماسي الذي ارتبط اسمه بالانتصارات المغربية في ملف الصحراء المغربية

برز ناصر بوريطة خلال السنوات الأخيرة كواحد من أكثر الوجوه الدبلوماسية تأثيرًا في المشهد السياسي المغربي، بعدما ارتبط اسمه بتحولات كبرى عرفتها الدبلوماسية المغربية، خصوصًا في ما يتعلق بملف الصحراء المغربية، وتعزيز الحضور المغربي داخل القارة الإفريقية، وتوسيع شبكة الشراكات الاستراتيجية للمملكة مع القوى الدولية.

ومنذ تعيينه سنة 2017 وزيرًا للشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، تمكن بوريطة من فرض أسلوب دبلوماسي هادئ، قائم على لغة المؤسسات والنتائج، بعيدًا عن التصريحات الانفعالية أو الخطابات الشعبوية، وهو ما جعل اسمه يحضر بقوة في مختلف الملفات الحساسة التي واكبتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.

رجل الصحراء المغربية في المحافل الدولية

ويرى متابعون أن ناصر بوريطة لعب دورًا محوريًا في تدبير ملف الصحراء المغربية، خصوصًا بعد التحولات الدولية المتسارعة التي شهدها هذا الملف، وفي مقدمتها الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء سنة 2020، إضافة إلى تزايد عدد الدول الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي، وافتتاح عشرات القنصليات بمدينة العيون والداخلة.

كما قاد الوزير المغربي تحركات دبلوماسية مكثفة داخل إفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية والعالم العربي، ساهمت في تعزيز الموقف المغربي داخل المنتظم الدولي، مع التركيز على ربط الدبلوماسية بالتنمية والاستثمار والتعاون الأمني.

هل ينتظر بوريطة منصب أكبر؟

ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالمملكة المغربية، بدأت تطرح تساؤلات عديدة داخل الأوساط السياسية والإعلامية حول مستقبل ناصر بوريطة، وما إذا كان سيواصل قيادة وزارة الخارجية، أم أن المرحلة المقبلة قد تفتح أمامه الباب لتولي منصب سيادي أو دبلوماسي أكبر، بالنظر إلى الخبرة الكبيرة التي راكمها خلال السنوات الماضية.

ويرى مراقبون أن استمرار بوريطة في منصبه ليس مستبعدًا، خصوصًا أن العديد من الدول الكبرى تعتمد على مبدأ استمرارية الكفاءات داخل المؤسسات الاستراتيجية، بغض النظر عن تغير الحكومات والأغلبيات السياسية، وهو النموذج الذي يرسخه المغرب باعتباره دولة مؤسسات بقيادة جلالة الملك محمد السادس.

في المقابل، تتحدث بعض القراءات السياسية عن إمكانية إسناد مهام أكبر وأكثر حساسية لبوريطة مستقبلاً، سواء داخل المؤسسة الدبلوماسية أو في مواقع استراتيجية أخرى، خاصة في ظل حضوره القوي دوليًا، وقدرته على تدبير الملفات المعقدة بهدوء وفعالية.

استطلاعات وآراء تضع اسمه ضمن الشخصيات الأبرز
وخلال السنوات الأخيرة، تصدر اسم ناصر بوريطة عدة استطلاعات رأي ونقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي باعتباره من أكثر المسؤولين المغاربة حضورًا وتأثيرًا، حيث يرشحه عدد من المتابعين لتولي مناصب أكبر ذات حساسية ثقيلة، بالنظر إلى تجربته الطويلة في تدبير العلاقات الدولية والملفات الجيوسياسية الكبرى.

ويرى متابعون أن بوريطة تحول إلى أحد أبرز الوجوه الدبلوماسية المغربية المعروفة دوليًا، خاصة مع تصاعد الدور الإقليمي للمغرب في إفريقيا ومنطقة الساحل، وتعزيز مكانة المملكة كشريك استراتيجي للعديد من القوى الدولية.

دبلوماسية النتائج

ويجمع عدد من المتابعين للشأن السياسي المغربي على أن ناصر بوريطة نجح في ترسيخ ما يمكن وصفه بـ”دبلوماسية النتائج”، حيث انتقلت الدبلوماسية المغربية خلال السنوات الأخيرة من مرحلة الدفاع التقليدي إلى مرحلة المبادرة والتأثير وفرض التوازنات الجديدة، وهو ما انعكس على موقع المغرب إقليميًا ودوليًا.

وبين فرضية الاستمرار على رأس وزارة الخارجية، أو الانتقال إلى مسؤوليات أكبر مستقبلًا، يبقى اسم ناصر بوريطة حاضرًا بقوة داخل واحدة من أهم المراحل التي تعيشها الدبلوماسية المغربية الحديثة.

https://anbaaexpress.ma/o88jd

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى