تُسوّق inwi لخدمة inwi Fiber باعتبارها بوابة نحو إنترنت غير محدود وسرعات فائقة، مع عروض مميزة تلبي مختلف الاحتياجات. غير أن هذه الصورة الوردية تصطدم، بحسب شكاوى متزايدة، بواقع مغاير يثير الكثير من التساؤلات حول جودة الخدمة والتزامها المهني.
عدد من الزبناء يؤكدون أنهم تعرضوا لعمليات إقناع مكثفة عبر اتصالات مباشرة من فرق تواصل، تُبرز مزايا الاشتراك وتدفع نحو الانخراط السريع في الخدمة، في إطار منافسة قوية داخل سوق الاتصالات. لكن الصدمة، حسب هذه الشهادات، تبدأ مباشرة بعد توقيع العقد.
فبدل الاستفادة الفورية من الخدمة، يجد الزبون نفسه رهين التواصل مع الرقم 220، الذي يُفترض أن يواكب تفعيل الخط، غير أن هذا المسار يتحول لدى البعض إلى رحلة طويلة من الانتظار والتأجيل، قد تمتد لأشهر دون تشغيل فعلي للإنترنت.
الأكثر إثارة للجدل، هو ما يصفه متضررون بـ”تعقيد مساطر الإلغاء”، حيث يُفاجأ الزبون، في حال قرر الانسحاب بسبب عدم التفعيل، بمطالب مالية وتعويضات رغم عدم استفادته من الخدمة أساسًا. وهو ما يطرح إشكالاً حقيقيًا حول حماية المستهلك وشفافية العقود.
في ظل هذه المعطيات، يرى متتبعون أن تدبير خدمات الألياف البصرية، خاصة من طرف بعض الفاعلين، لم يرق بعد إلى مستوى تطلعات المغاربة، الذين لم يعودوا يقبلون بممارسات تُثقل كاهلهم إداريًا وماليًا، في وقت يُفترض فيه أن يشهد قطاع الإنترنت تحسينًا مستمرًا في الجودة والخدمة.
وللإشارة، ما يحدث اليوم ليس مجرد خلل تقني عابر، بل مؤشر مقلق على فجوة بين الوعود التسويقية والواقع المعيشي للزبون.
استمرار هذا الوضع دون محاسبة يفتح الباب أمام فقدان الثقة في قطاع حيوي يفترض أن يكون رافعة للتنمية، لا عبئًا إضافيًا على المواطنين.
فإما أن تتحمل الشركات، وعلى رأسها inwi، مسؤوليتها كاملة في احترام التزاماتها، أو أن صوت المتضررين سيتحول إلى ضغط حقيقي يفرض التغيير..
يتبع..




