عبّر ماركو روبيو عن استياء واضح من سياسات حلف شمال الأطلسي، وذلك قبيل اجتماع وزراء خارجية الحلف في السويد، مشيراً إلى أن بعض الدول الأعضاء، وعلى رأسها إسبانيا، رفضت السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية خلال العمليات الأخيرة، متسائلاً عن جدوى هذا الانخراط داخل الحلف إذا لم يُترجم إلى دعم عملي.
ورغم نبرة الانتقاد، بدا خطاب روبيو أقل حدة مقارنة بتصريحات سابقة للرئيس دونالد ترامب، الذي كان قد لوّح بإمكانية الانسحاب من الناتو، منتقداً ضعف مساهمة بعض الحلفاء في الجهود العسكرية.
في المقابل، أعلن ترامب عن إرسال خمسة آلاف جندي إضافي إلى بولندا، في خطوة تعكس تعزيز الحضور العسكري الأميركي في أوروبا الشرقية، مبرراً القرار بعلاقته مع الرئيس البولندي كارول نافروتسكي.
بالتوازي، حذّر روبيو من التحركات الإيرانية في مضيق هرمز، معتبراً أن أي محاولة لفرض رسوم أو قيود على الملاحة تمثل تهديداً غير مقبول للتجارة العالمية.
وتأتي هذه التصريحات رداً على توجهات إيران لإنشاء آلية جديدة لتنظيم عبور السفن بالتنسيق مع سلطنة عمان.
من جهتها، أعلنت ألمانيا استعدادها للمشاركة في تأمين الملاحة في المضيق ضمن تحالف تقوده المملكة المتحدة، مع استبعاد تدخل مباشر للناتو في هذه المهمة.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة لدى القوى الغربية ودول الخليج من احتمال تشديد الحرس الثوري الإيراني قبضته على أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، خاصة مع اعتماد آليات تفتيش معقدة للسفن تشمل التحقق من هويتها وارتباطاتها السياسية والاقتصادية.
في المحصلة، تعكس هذه التطورات تداخلاً متزايداً بين الخلافات داخل الناتو والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما ينذر بمرحلة أكثر حساسية في إدارة التوازنات الدولية، سواء على مستوى التحالفات العسكرية أو أمن الممرات الاستراتيجية.




