في خطوة تعكس تشدد الرباط في قضايا السيادة، رفضت السلطات المغربية منح ترخيص هبوط لطائرة نادي ماميلودي صانداونز الجنوب إفريقي بمطار الرباط–سلا، على خلفية نشر النادي خريطة للمملكة المغربية منقوصة عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام”.
القرار المغربي جاء سريعًا وحازمًا، ما وضع بعثة الفريق في موقف معقد، إذ اضطرت للبقاء عالقة لساعات طويلة داخل مطار مطار أوليفر تامبو الدولي في جوهانسبرغ، في انتظار تسوية الأزمة.
انتظار طويل ورد فعل عاجل
استمر تعليق الرحلة لأكثر من تسع ساعات دون الحصول على إذن بالإقلاع نحو المغرب، قبل أن تبادر إدارة النادي إلى حذف المنشور المثير للجدل تحت ضغط موجة غضب واسعة من الجماهير المغربية. كما تم تأجيل الرحلة إلى وقت لاحق على أمل الحصول على ترخيص جديد بعد احتواء الموقف.
رسالة سيادية واضحة
يعكس هذا الإجراء تمسك المغرب بموقفه الثابت تجاه قضاياه الوطنية، حيث تعتبر الرباط أن وحدة أراضيها مسألة غير قابلة للنقاش أو التوظيف، سواء في السياقات السياسية أو حتى الرياضية.
جدل تسييس الرياضة
الحادثة أعادت إلى الواجهة النقاش حول تداخل السياسة بالرياضة، خاصة في المنافسات القارية، حيث تتهم بعض الأطراف باستغلال الأحداث الرياضية لتمرير رسائل سياسية، في تناقض مع مبدأ “فصل الرياضة عن السياسة”.
مواجهة مرتقبة تحت الضغط
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، قبل المواجهة المرتقبة التي ستجمع صانداونز بمضيفه الجيش الملكي، ضمن إياب نهائي دوري أبطال إفريقيا، المقررة يوم 24 ماي على أرضية مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في لقاء يُتوقع أن يجري في أجواء مشحونة جماهيريًا وتنافسية عالية داخل الملعب.




