الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

تصعيد خطير بين واشنطن وطهران.. ضربات عسكرية وإغلاق مضيق هرمز يهددان استقرار المنطقة

تشهد منطقة الخليج تصعيداً غير مسبوق مع بدء الولايات المتحدة تنفيذ ضربات عسكرية داخل إيران، في وقت أعلنت فيه طهران إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، ما يثير مخاوف جدية من أزمة دولية في إمدادات النفط والغاز.

وجاءت الضربات الأميركية بعد سلسلة تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير دفاعه بيت هيغسيث، أكدا خلالها أن واشنطن مستعدة لتوجيه “ضربات قوية وعنيفة” ضد الجمهورية الإسلامية. وبالفعل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” بدء عمليات عسكرية استهدفت مواقع داخل إيران، ووصفتها بأنها رد على “هجمات غير مبررة ومستمرة”.

في المقابل، سارعت طهران إلى اتخاذ خطوة تصعيدية بإغلاق مضيق هرمز أمام جميع السفن، وهو ممر استراتيجي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، ما ينذر باضطرابات حادة في الأسواق وارتفاع قياسي في أسعار النفط.

بالتزامن مع ذلك، دعت السفارة الأميركية في بغداد رعاياها إلى مغادرة العراق فوراً، في إجراء يُنظر إليه كمؤشر على توقع واشنطن ردود فعل انتقامية محتملة من فصائل عراقية موالية لإيران، قد تستهدف المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، رغم جهود وساطة تقودها أطراف إقليمية، وسط شكوك أميركية في نيات إيران، واتهامات لها بمحاولة كسب الوقت لتحسين شروطها التفاوضية. في المقابل، يبدو أن الإدارة الأميركية تسعى إلى إبقاء الضغط العسكري قائماً لدفع طهران نحو اتفاق بشروط أكثر ملاءمة لها، في ظل ضغوط داخلية تتعلق بكلفة الصراع سياسياً واقتصادياً.

ورغم استمرار قنوات الاتصال الدبلوماسية، فإن وتيرة التصعيد المتسارع تعكس انتقال الأزمة إلى مرحلة أكثر خطورة، خاصة مع احتمال توسع المواجهة إلى ساحات إقليمية أخرى، وعلى رأسها العراق، حيث تمتلك الفصائل المسلحة الحليفة لإيران قدرات هجومية قد تُستخدم للرد على أي هجوم أميركي واسع.

كما تلقي هذه التطورات بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، إذ أدى التوتر في محيط مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات واستمرار الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تتأرجح الأزمة بين خيارين: استمرار التصعيد العسكري المفتوح، أو العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط جديدة تفرضها موازين القوة على الأرض. غير أن المؤشرات الحالية ترجّح أن المنطقة مقبلة على مرحلة أكثر توتراً، في ظل غياب أفق واضح لتسوية قريبة.

https://anbaaexpress.ma/0h15c

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى