باشرت المحكمة الوطنية في إسبانيا تحقيقًا قضائيًا رسميًا بحق رئيس الوزراء الأسبق خوسي لويس رودريغيز ثاباتيرو، على خلفية شبهات تتعلق بتبييض الأموال واستغلال النفوذ، في إطار ملف مثير للجدل يخص دعمًا ماليًا حكوميًا مُنح لإحدى شركات الطيران.
ووفق ما أوردته صحيفة “إلموندو”، فقد استدعى قاضي التحقيق ثاباتيرو للمثول أمام القضاء يوم 2 يونيو المقبل بصفته مشتبها فيه، ضمن تحقيق يشمل أيضًا اتهامات محتملة بالتزوير في وثائق رسمية وارتكاب مخالفات مالية مرتبطة بعملية إنقاذ شركة “Plus Ultra”.
تفتيشات وتحقيقات موسعة
في سياق متصل، نفذت الشرطة الوطنية الإسبانية، عبر وحدة الجرائم الاقتصادية، عمليات تفتيش طالت مكتب ثاباتيرو في العاصمة مدريد، إضافة إلى عدد من الشركات ذات الصلة بالقضية.
وشملت هذه الإجراءات شركة “What the fav” المملوكة لابنتي رئيس الحكومة الأسبق، إلى جانب شركتي “Soft Gestor” و”Inteligencia Prospectiva”، المرتبطتين برجل الأعمال خوليو مارتينيز، الذي تشير تقارير إعلامية إلى علاقته الوثيقة بثاباتيرو.
جدل حول دعم مالي حكومي
ويركز التحقيق على ملابسات منح شركة “Plus Ultra” دعمًا حكوميًا بقيمة 53 مليون يورو، في خطوة أثارت منذ سنوات نقاشًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا حول مدى قانونية القرار، خاصة مع تشكيك جهات عدة في استيفاء الشركة لشروط الاستفادة من برنامج الإنقاذ.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود شبهات حول تحويل أموال خارج البلاد عبر شركات وسيطة، ما دفع القضاء إلى التلميح لاحتمال وجود شبكة ذات امتدادات دولية متورطة في عمليات مالية معقدة.
معاملات مالية مثيرة للتساؤل
كما كشفت التحقيقات عن تحويلات مالية تُقدَّر بنحو 460 ألف يورو قدمها رجل الأعمال مارتينيز مقابل خدمات استشارية مرتبطة بثاباتيرو.
في المقابل، سبق لرئيس الوزراء الأسبق أن نفى أي تورط مباشر في ملف دعم “Plus Ultra”، مؤكدًا أن الاتهامات الموجهة إليه تفتقر إلى أدلة دقيقة.
سابقة سياسية وقضائية
ويُنظر إلى هذا التحقيق على أنه تطور غير مسبوق في المشهد السياسي الإسباني، إذ يُعد من أوائل الملفات التي تطال رئيس حكومة سابق في مرحلة ما بعد الانتقال الديمقراطي، ما يضع القضية في قلب الجدل السياسي والإعلامي خلال الفترة المقبلة.




