أعلنت وزارة الخارجية الكندية موقفاً رسمياً جديداً يدعم مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب لحل نزاع الصحراء، معتبرة إياه أساساً واقعياً وجاداً للتوصل إلى تسوية سياسية دائمة ومتوافق عليها.
وجاء هذا الموقف عقب مباحثات هاتفية بين وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند ونظيرها المغربي ناصر بوريطة، حيث شدد الجانبان على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية وإعطائها دينامية جديدة قائمة على الحوار والانفتاح والشراكة.
وأكدت أوتاوا، في بيانها الرسمي، إدراكها للأهمية الخاصة التي تمثلها قضية الصحراء بالنسبة للمغرب، مشيرة إلى اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار 2797 الصادر في أكتوبر 2025، والذي يشكل مرجعية دولية في مسار التسوية.
كما اعتبرت كندا أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تمثل خياراً “جاداً وذا مصداقية” لحل النزاع، مع التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم يحظى بقبول جميع الأطراف، وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وفي سياق متصل، أعلنت الوزيرة الكندية عزمها القيام بزيارة رسمية إلى المغرب خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة يُرتقب أن تعزز التنسيق الثنائي وتفتح آفاقاً أوسع للتشاور حول القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها ملف الصحراء.
ويعكس هذا التحول في الموقف الكندي دعماً إضافياً للمقاربة المغربية، ويؤشر على تطور لافت في مواقف عدد من الدول الغربية تجاه مقترح الحكم الذاتي كحل عملي للنزاع.




