أفريقياالشأن الإسبانيمجتمع
أخر الأخبار

تفكيك شبكة “تأشيرات مقابل المال” داخل القنصلية الإسبانية بالجزائر.. توقيف نائب القنصل ومقربين منه

وتأتي هذه القضية في سياق جدل متواصل حول أداء القنصلية الإسبانية في الجزائر، التي كانت محل انتقادات سابقة بسبب شبهات تتعلق بتوقيعات غير قانونية على وثائق رسمية، فضلاً عن اتهامات برفض تأشيرات بشكل غير مبرر..

كشفت تطورات قضائية في إسبانيا عن تورط مسؤولين دبلوماسيين في ما يُشتبه أنه شبكة منظمة للاتجار بالتأشيرات، بعد أن أمرت المحكمة الوطنية الإسبانية بتوقيف نائب القنصل الإسباني في الجزائر، في إطار تحقيقات تقودها قاضية التحقيق ماريا تاردون.

ووفق معطيات أوردتها موقع صحيفة، The Objective الاسبانية، فقد جرى توقيف الدبلوماسي في التراب الإسباني إلى جانب شخص جزائري يُعد من أقرب مساعديه داخل القنصلية، للاشتباه في قيادتهما “بنية إجرامية” كانت تعمل على تسهيل منح تأشيرات مقابل مبالغ مالية، مع إعادة تدوير جزء من العائدات داخل إسبانيا عبر عمليات مشبوهة، من بينها شراء سيارات.

العملية الأمنية، التي حملت اسم “Jazira-Cova”، نُفذت بدعم من النيابة العامة لمكافحة الفساد، وبمشاركة وحدات متخصصة من الشرطة الوطنية، من بينها وحدة الجرائم الاقتصادية والمالية ووحدة مكافحة شبكات الهجرة غير الشرعية وتزوير الوثائق، إضافة إلى جهاز المراقبة الجمركية.

ولا يزال الموقوفين رهن تدابير الحراسة النظرية في انتظار عرضهما على القضاء، فيما تم فتح تحقيق مع شخص ثالث يعمل داخل القنصلية دون توقيفه. وتشير معطيات دبلوماسية إلى أن هذا الأخير مرتبط بعلاقات مباشرة مع الموقوف الرئيسي.

وفي سياق التحقيق، نفذت السلطات الأمنية عمليات تفتيش في مدينتي ساغونتو وتوريفييخا، أسفرت عن حجز مبالغ مالية نقدية، وأجهزة إلكترونية متعددة، إضافة إلى وسائط تخزين رقمية.

كما تم طلب تجميد أصول مالية وعقار يُشتبه في ارتباطه بأنشطة الشبكة.

التحقيقات توسعت أيضاً لتشمل مراجعة ملفات إدارية ومراسلات داخلية مرتبطة بمنح التأشيرات، في وقت أكدت فيه وزارة الخارجية الإسبانية علمها بالواقعة، مشيرة إلى إخضاع الملف لتفتيش داخلي موازٍ.

وتأتي هذه القضية في سياق جدل متواصل حول أداء القنصلية الإسبانية في الجزائر، التي كانت محل انتقادات سابقة بسبب شبهات تتعلق بتوقيعات غير قانونية على وثائق رسمية، فضلاً عن اتهامات برفض تأشيرات بشكل غير مبرر.

كما أثارت ممارسات القنصلية استياء عدد من رجال الأعمال الإسبان، الذين تحدثوا عن “تعطيل” للعلاقات الثنائية بسبب صعوبات متكررة في منح تأشيرات العمل للجزائريين، ما ألقى بظلاله على التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتشير المعطيات إلى أن بعض الوثائق الرسمية التي صدرت في فترات سابقة حملت توقيعات مثيرة للجدل، بما في ذلك حالات يُشتبه فيها بانتحال صفة مسؤولين دبلوماسيين للتوقيع على قرارات إدارية، وهو ما عزز فرضية وجود اختلالات هيكلية داخل البعثة.

وتبقى هذه القضية مرشحة لمزيد من التطورات، في ظل تشابك أبعادها بين ما هو قضائي ودبلوماسي، وما قد تفرزه من تداعيات على صورة التمثيليات الخارجية لإسبانيا.

https://anbaaexpress.ma/okq7t

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى