اتخذت السلطات المغربية قراراً استثنائياً يقضي بتعليق صادرات الطماطم نحو الأسواق الإفريقية بشكل كامل، مع تقليص الشحنات الموجهة إلى أوروبا، وذلك في خطوة تستهدف كبح الارتفاع الملحوظ في الأسعار داخل السوق الوطنية، والتي بلغت مؤخراً نحو 15 درهماً للكيلوغرام.
ووفق معطيات مهنية، جاء هذا القرار بمبادرة من الوكالة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات التابعة لوزارة الفلاحة، بتنسيق مع الفاعلين في القطاع، في محاولة لإعادة التوازن بين العرض والطلب وضمان استقرار الأسعار لفائدة المستهلك المحلي.
وأكدت مصادر من الفدرالية البيمهنية لإنتاج وتصدير الفواكه والخضر أن الإجراء تم التوافق بشأنه مع جمعيات المصدرين، في إطار مقاربة تدريجية لتفادي اضطرابات حادة في السوق، مع الإبقاء على هامش من المرونة في تدبير الكميات الموجهة للخارج.
غير أن هذه الخطوة تثير في المقابل مخاوف داخل أوساط المصدرين، خاصة في ظل ارتباطهم بعقود قائمة مع شركاء في إفريقيا وأوروبا، ما قد ينعكس سلباً على مصداقية العرض المغربي في الأسواق الدولية، ويفتح المجال أمام منافسين لاقتناص حصص جديدة.
وتبرز هذه المعادلة الدقيقة بين حماية القدرة الشرائية داخلياً والحفاظ على تموقع الصادرات المغربية خارجياً، في وقت يواصل فيه القطاع الفلاحي لعب دور محوري في الاقتصاد الوطني، حيث سجلت صادرات الطماطم خلال سنة 2024 ما يقارب 767 ألف طن، بقيمة تناهز 975 مليون يورو، مع استحواذ الأسواق الأوروبية على الحصة الأكبر من هذه الكميات.




