أفريقياسياسة
أخر الأخبار

الفرقاطة “الحسن الأول”.. تقترب من الالتحاق بالبحرية الملكية بعد استكمال تجارب حاسمة

ويكتسي هذا المشروع بعداً خاصاً، كونه يمثل أول تعاون من نوعه بين المغرب وإسبانيا في مجال بناء السفن الحربية منذ أكثر من أربعين سنة، في سياق شراكة تتجاوز التصنيع إلى مجالات التأطير التقني والتكوين المتخصص في المجال البحري..

دخل مشروع السفينة الحربية “الحسن الأول” مرحلته النهائية، بعدما أنهت سلسلة من التجارب البحرية الدقيقة التي خضعت لها لاختبار جاهزية أنظمتها القتالية وأجهزة الرصد، قبل إعادتها إلى حوض البناء البحري بمدينة سان فرناندو لاستكمال اللمسات الأخيرة تمهيداً لتسليمها الرسمي إلى البحرية الملكية المغربية.

هذه القطعة البحرية، التي تندرج ضمن فئة سفن الدورية المتقدمة، وصلت إلى مستوى متقدم من الجاهزية التقنية، عقب استكمال مراحل التصنيع التي أُنجزت في إطار اتفاقية عسكرية بين المغرب والشركة الإسبانية المكلفة بالبناء سنة 2022، وسط معطيات تؤكد احترام الجدول الزمني المحدد سلفاً للتسليم خلال منتصف السنة الجارية.

ويكتسي هذا المشروع بعداً خاصاً، كونه يمثل أول تعاون من نوعه بين المغرب وإسبانيا في مجال بناء السفن الحربية منذ أكثر من أربعين سنة، في سياق شراكة تتجاوز التصنيع إلى مجالات التأطير التقني والتكوين المتخصص في المجال البحري.

من الناحية التقنية، تمتد السفينة على طول يقارب 87 متراً وبعرض يصل إلى 13 متراً، وتضم طاقماً في حدود ستين عنصراً، ما يمنحها قدرة عالية على تنفيذ مهام طويلة المدى في أعالي البحار بكفاءة تشغيلية متقدمة.

وتتميز “الحسن الأول” بتعدد وظائفها العملياتية، حيث ستُعتمد في مراقبة السواحل، والتصدي لأنشطة التهريب والهجرة غير النظامية، فضلاً عن تأمين المنشآت الطاقية المرتقبة في المحيط الأطلسي، خاصة في المناطق الجنوبية التي تشهد تنامياً في الاستثمارات المرتبطة بالطاقة والموارد البحرية.

ورغم غياب معطيات رسمية بشأن تسليحها النهائي، فإن تصميمها يتيح تزويدها بمنظومة تسليحية مرنة، تشمل مدفعاً رئيسياً متوسط العيار، ومدافع ثانوية، مع إمكانية إدماج أنظمة دفاعية وصاروخية، ما يعزز من قدرتها على التفاعل مع مختلف التهديدات البحرية.

ويعكس هذا الورش الصناعي توجهاً واضحاً لدى المغرب نحو تعزيز حضوره البحري وتحديث أسطوله، خصوصاً في ظل التحولات التي يعرفها الفضاء الأطلسي، سواء على مستوى الأمن أو الاقتصاد، حيث تبرز الحاجة إلى أدوات متطورة لحماية المصالح الاستراتيجية وخطوط الملاحة.

وبحسب تقديرات صادرة عن أوساط صناعية متخصصة، فإن دخول هذه السفينة إلى الخدمة سيشكل إضافة نوعية للقدرات العملياتية للبحرية الملكية، بالنظر إلى قدرتها على الإبحار لمسافات طويلة والتدخل في ظروف بحرية معقدة، إلى جانب توافقها مع أحدث تقنيات الاتصال والمراقبة.

ويعود أصل هذا المشروع إلى بداية سنة 2022، عندما تم الإعلان عن توقيع عقد لبناء سفينة حربية لفائدة المغرب بقيمة تقارب 150 مليون يورو، في خطوة تعكس عمق التعاون الدفاعي بين الرباط ومدريد ورهان الطرفين على تطوير شراكة استراتيجية في المجال البحري.

https://anbaaexpress.ma/rddlu

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى