في لحظة تختزل البعد الحضاري للمغرب شهدت العاصمة الرباط خلال الأسبوع المنصرم
افتتاح المسرح الملكي كأحد أبرز المشاريع الثقافية التي تعكس الرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس
القائمة على جعل الثقافة رافعة للتنمية وتعزيز الإشعاع الدولي للمملكة
الحفل تميز بحضور رسمي وازن تقدّمته الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء إلى جانب السيدة بريجيت ماكرون
في مشهد يعكس مكانة الفن كأداة للتقارب الإنساني والدبلوماسي
المسرح الذي يطل على ضفاف نهر أبي رقراق بين الرباط وسلا
ليس مجرد معلمة معمارية بل فضاء ثقافي استراتيجي يندرج ضمن مشروع “الرباط مدينة الأنوار”
ويهدف إلى ترسيخ مكانة العاصمة كمركز ثقافي عالمي ومنصة للحوار بين الحضارات
انطلاقة الحفل كانت بعرض وثائقي أبرز التحول الذي يشهده المشهد الثقافي المغربي
قبل أن تتوحد لأول مرة الأوركسترا الفيلهارمونية للمغرب مع الأوركسترا السيمفونية الملكية
في عرض فني يعكس قوة الإبداع الوطني وعلى الخشبة امتزجت الموسيقى الأندلسية بروائع الأوبرا العالمية
وتجاورت أنغام العود مع سيمفونيات كلاسيكية في لوحة فنية جسدت هوية المغرب كفضاء للتنوع والانفتاح
المسرح الملكي المجاور لصومعة حسان وبرج محمد السادس
يشكل اليوم رمزاً لالتقاء التاريخ بالمستقبل
ويؤكد أن الاستثمار في الثقافة أصبح ركيزة أساسية في بناء صورة المغرب كقوة ناعمة فاعلة على الساحة الدولية



