دوليسياسة
أخر الأخبار

فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات.. ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية وسط تصاعد أعمال الشغب

تواجه فرنسا مرحلة جديدة من التوتر الاجتماعي والسياسي، عقب موجة من أعمال الشغب والنهب التي شهدتها عدة مدن، على هامش احتجاجات ضد غلاء المعيشة وتدهور الخدمات العمومية، في تطورات أعادت ملف الأمن إلى واجهة النقاش السياسي، ووضعت الحكومة أمام اختبار صعب لاستعادة النظام واحتواء الغضب الشعبي.

ورفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، استقالة وزير الداخلية لوران نونيز، التي قدمها على خلفية الانتقادات الموجهة إلى السلطات بسبب طريقة التعامل مع أحداث العنف.

وطالب ماكرون الوزير باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف أعمال التخريب والنهب، وضمان الشفافية بشأن أوجه القصور في الاستعدادات الأمنية وجمع المعلومات الاستخباراتية.

وفي محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة، أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو التوجه نحو فرض حظر تجول محدود ومحلي في المناطق المتضررة، مع استبعاد فرض حظر شامل في باريس، في وقت أقرت فيه السلطات بصعوبة السيطرة على مجموعات عنيفة استغلت الاحتجاجات لتنفيذ أعمال تخريب واسعة.

وشملت الأضرار محلات تجارية ومرافق عامة في مدن كبرى، من بينها باريس ومرسيليا وليون، فيما عبّر مسؤولون محليون عن استيائهم من ضعف الحماية الأمنية لبعض المناطق والمنشآت.

وأفادت تقارير إعلامية بوقوع آلاف الاعتقالات خلال موجة الاضطرابات، ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها السلطات في إعادة الهدوء.

ولا تنحصر الأزمة في بعدها الأمني، إذ تتداخل معها مطالب اجتماعية مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة، والضغوط الاقتصادية، وأوضاع المؤسسات التعليمية والخدمات العمومية.

كما تأتي هذه التطورات في ظرف سياسي حساس، مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي، وتزايد الضغوط على الحكومة بشأن تدبير المالية العامة.

وبين التشدد الأمني والاستجابة للمطالب الاجتماعية، تجد الحكومة الفرنسية نفسها أمام معادلة دقيقة: فرض القانون ومحاسبة المتورطين في أعمال العنف، دون الخلط بينهم وبين المحتجين الذين يعبرون عن مطالب اجتماعية مشروعة.

وتفتح هذه الأحداث الباب أمام تساؤلات بشأن قدرة السلطات على استعادة الثقة واحتواء الاحتقان، في وقت لم تعد فيه تداعيات الأزمة مقتصرة على الشارع، بل امتدت إلى المشهد السياسي والمناخ الاقتصادي في البلاد.

https://anbaaexpress.ma/1d5xm

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى