الشأن الإسبانيسياسة
أخر الأخبار

فييخو يتجه إلى سبتة المحتلة.. اليمين الإسباني يعيد ملف المدينتين إلى واجهة السجال السياسي

يستعد زعيم ألبرتو نونييث فييخو لزيارة سبتة المحتلة، السبت المقبل، في خطوة تحمل أبعادًا سياسية واضحة، تهدف إلى إعادة ملف سبتة ومليلية إلى قلب المواجهة بين المعارضة اليمينية وحكومة بيدرو سانشيز.

وأعلن الحزب الشعبي الإسباني أن الزيارة تتزامن مع إحياء “يوم أوروبا”، مشيرًا إلى أن فييخو سيؤكد، خلال تواجده بالمدينة، على ما وصفه بـ“الطابع الإسباني والأوروبي” لكل من سبتة ومليلية، في سياق يعكس تصعيدًا في خطاب اليمين تجاه هذا الملف الحساس.

وفي هذا الإطار، شدد إلياس بندودو على أن المدينتين تمثلان “جزءًا لا يتجزأ” من التراب الإسباني، معتبرًا أن مسألة حمايتهما “غير قابلة للنقاش أو التفاوض”، في موقف يعكس توجه الحزب نحو مزيد من التشدد السياسي.

ولا تنفصل هذه الزيارة عن مساعي الحزب الشعبي لنقل النقاش إلى المستوى الأوروبي، إذ أعلن بندودو أن الحزب سيدافع عن منح سبتة ومليلية وضعًا أوروبيًا خاصًا، على غرار المناطق فائقة البعد، بما قد يتيح تعزيز التمويل والاستفادة من آليات التماسك داخل الاتحاد الأوروبي.

ومن المرتقب أن يرافق فييخو خلال هذه الزيارة عدد من قيادات الحزب داخل المؤسسات الأوروبية، من بينهم إستيبان غونزاليس بونس ودولورس مونتسيرات، في خطوة تعزز الطابع الأوروبي للتحرك السياسي.

وتأتي هذه المبادرة في سياق داخلي متوتر بإسبانيا، حيث يصعّد الحزب الشعبي من ضغوطه على حكومة سانشيز في ملفات السيادة والهجرة والعلاقة مع بروكسل، ساعيًا إلى ترسيخ صورته كقوة سياسية أكثر تشددًا في الدفاع عن ما يعتبره المصالح الاستراتيجية لمدريد.

ويحاول اليمين الإسباني استثمار رمزية “يوم أوروبا” لتوسيع أبعاد خطابه، بحيث لا يقتصر على الداخل الإسباني، بل يمتد إلى دوائر القرار في مدريد وبروكسل، عبر الدفع نحو إدماج ملف المدينتين ضمن نقاشات التمويل والحماية والتمثيل الأوروبي.

وبالنسبة للمغرب، تندرج هذه التحركات ضمن سياق التنافس الحزبي الإسباني حول ملف تاريخي معقد، غير أن تكرارها في محطات سياسية وأوروبية مختلفة يكشف استمرار توظيف سبتة ومليلية كورقة ضغط داخلية في الصراع بين اليمين والحكومة المركزية.

https://anbaaexpress.ma/07zxt

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى