الشأن الإسبانيسياسة
أخر الأخبار

القواعد الأمريكية.. تشعل سجالا بين إسبانيا وطهران

دخلت العلاقات بين مدريد وطهران مرحلة من التوتر العلني عقب تصريحات أدلى بها السفير الإيراني في إسبانيا، رضا زبيب، حذر فيها من أن أي منشأة تُستخدم في ما اعتبره “عدوانًا” على بلاده ستُعامل كهدف مشروع، في إشارة واضحة إلى القاعدتين الأمريكيتين المتمركزتين في الأراضي الإسبانية، البحرية في روتا بإقليم قادس، والجوية في مورون بإقليم إشبيلية.

وجاءت تصريحات الدبلوماسي الإيراني خلال لقاء صحافي عقده بمقر البعثة في العاصمة الإسبانية، وذلك في أعقاب الهجوم المشترك الذي نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وأكد زبيب أن بلاده ستتعامل مع أي عمل عسكري يستهدفها بالرد المباشر، مضيفًا أن طهران لن تتهاون في الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي.

في المقابل، سارعت الحكومة الإسبانية إلى نفي أي صلة للقواعد العسكرية الموجودة على أراضيها بالعمليات الأخيرة.

وأوضح وزير الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس، أن هذه المنشآت لا تُستخدم ولن تُستخدم خارج الإطار المحدد في الاتفاقيات الثنائية، وبما يتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وشدد على أن مدريد لم تمنح أي تفويض يسمح بتوظيف تلك القواعد في سياق التصعيد الجاري.

بدورها، أكدت وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس أن القاعدتين لم تقدما دعماً لوجستياً أو عملياتياً في الهجمات الأخيرة، مشيرة إلى أن طائرات التزود بالوقود التابعة للجيش الأمريكي التي كانت متمركزة في روتا ومورون غادرت دون تنفيذ مهام مرتبطة بالتصعيد، وأن تحركاتها تخضع لقرارات القيادة العسكرية الأمريكية.

وعلى صعيد موازٍ، كشفت الخارجية الإسبانية أنها استدعت السفير الإيراني لإبلاغه موقف مدريد الرافض للهجمات التي وصفتها بغير المبررة، والتي طالت عدداً من الدول العربية إلى جانب قبرص. وأكد ألباريس أن بلاده ستطالب طهران بوقف أي عمليات من شأنها توسيع دائرة التوتر، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يعرّض نحو 30 ألف مواطن إسباني يقيمون في المنطقة لمخاطر مباشرة.

ويأتي هذا التطور بعد إعلان إيران إطلاق صاروخين باتجاه قبرص، في خطوة يُعتقد أنها استهدفت مواقع عسكرية بريطانية في الجزيرة، ما أثار قلقاً أوروبياً متزايداً من امتداد رقعة المواجهة إلى المجال الأوروبي. وأعربت مدريد في هذا السياق عن تضامنها مع قبرص، مؤكدة دعمها لأي مساعٍ دبلوماسية من شأنها احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

https://anbaaexpress.ma/wkdn4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى