تشهد الدبلوماسية المغربية خلال الأسابيع الأخيرة دينامية لافتة
تهدف إلى توسيع قاعدة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي
في أفق محطات أممية حاسمة لإعادة طرح ملف الصحراء
فما بين مارس وأبريل أعلنت ثماني دول إلى جانب الإتحاد الأوروبي دعمها الصريح للمبادرة المغربية
في تطور يعكس تحولاً نوعياً في المواقف الدولية مع امتداد هذا الدعم إلى إفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية
في إفريقيا برز دعم كينيا بينما التحقت دول أوروبية مثل فنلندا والتشيك وهولندا والنمسا وسويسرا وبريطانيا بهذا التوجه إلى جانب دعم مؤسساتي أوروبي متجدد
وفي أمريكا اللاتينية أعلنت كوستاريكا تأييدها للمبادرة لتنضم إلى دول أخرى باتت ترى في الحكم الذاتي حلاً عملياً للنزاع
بالمقابل تلقت جبهة البوليساريو ضربة مزدوجة بعد إعلان مالي سحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”
وهندوراس تعليق اعترافها بها مع دعم واضح للمقترح المغربي
وتأتي هذه التحركات في توقيت دقيق قبيل مناقشات مرتقبة داخل الأمم المتحدة
سواء في اللجنة الرابعة خلال يونيو أو في مجلس الأمن الدولي خلال أكتوبر
ويرى متابعون أن المغرب يسعى إلى ترسيخ مبادرته كحل واقعي ونهائي
مستفيداً من مناخ دولي يميل بشكل متزايد إلى الحلول العملية في مقابل تراجع ملحوظ في دعم الطروحات الانفصالية



