تداولت وسائل إعلام بريطانية تقارير تفيد بأن الشرطة أوقفت الأمير البريطاني السابق الأمير أندرو للاشتباه في ارتكابه مخالفات خلال فترة توليه مهام عامة، على خلفية علاقته السابقة برجل الأعمال الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.
الشرطة البريطانية أكدت، في بيان صدر الخميس، توقيف رجل في العقد السابع من العمر للاشتباه في مخالفات مرتبطة بمنصب رسمي سابق، دون الكشف عن هويته، التزاماً بالقواعد القانونية التي تنظّم التعامل الإعلامي مع مثل هذه القضايا داخل بريطانيا.
ووفق ما نقلته تقارير إعلامية، فقد شوهد انتشار أمني لافت قرب مقر إقامة ملكي في منطقة ساندرينغهام شرق إنجلترا، حيث وصلت عدة سيارات شرطة وعناصر أمن بملابس مدنية، ما عزز التكهنات حول تطورات التحقيق.
وكانت شرطة تيمز فالي قد أعلنت في وقت سابق فتح تحقيق بشأن مزاعم تفيد بتسريب وثائق حكومية حساسة إلى إبستين، وهي معلومات ظهرت ضمن ملفات حديثة نُشرت في الولايات المتحدة. الأمير السابق نفى مراراً ارتكاب أي مخالفة، معبّراً سابقاً عن أسفه للعلاقة التي جمعته بإبستين، دون تقديم تعليق جديد بعد نشر الوثائق الأخيرة.
الملفات الجديدة تضمنت، بحسب التقارير، صوراً ورسائل إلكترونية يُعتقد أنها تشير إلى تواصل مباشر بين الطرفين، من بينها دعوة مزعومة للقاء خاص داخل قصر باكنغهام، ما أعاد القضية إلى واجهة الاهتمام الإعلامي والسياسي في بريطانيا.
وفي سياق متصل، كانت بي بي سي قد أفادت سابقاً بأن أندرو غادر مقر إقامته في قلعة وندسور إلى مسكن ملكي آخر شرق البلاد، عقب تجدد التدقيق في علاقاته السابقة.
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة قرارات اتخذها القصر الملكي، حيث جُرّد الأمير من ألقابه الملكية في عهد شقيقه الملك تشارلز الثالث، وذلك بعد سنوات من الجدل المرتبط بعلاقته بإبستين. الأمير، وهو الابن الثاني للملكة الراحلة إليزابيث الثانية، بات يُعرف رسمياً باسمه المدني «أندرو ماونتباتن وندسور» بعد تخليه عن لقب «دوق يورك».
القضية لا تزال مفتوحة على احتمالات متعددة، وسط متابعة إعلامية مكثفة وضغوط متزايدة على المؤسسة الملكية البريطانية لضمان الشفافية في التعامل مع الاتهامات التي تمس أحد أبرز أفرادها السابقين.




