أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة، الخميس، بإيداع مالكة حضانة ومربية السجن المحلي، على خلفية وفاة رضيعة داخل مؤسسة خاصة بالمدينة، في واقعة هزّت الرأي العام الوطني وأعادت إلى الواجهة ملف مراقبة الحضانات.
وجاء القرار استجابة لملتمس الوكيل العام للملك، الذي طالب بفتح تحقيق قضائي بتهم تتعلق بـ”ترك طفل دون الخامسة عشرة في مكان خالٍ نتج عنه وفاة، والنصب، ومزاولة نشاط بدون ترخيص”.
وتوصلت التحقيقات الأمنية بمنطقة بني مكادة إلى أن الرضيعة، البالغة ثمانية أشهر، نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة بعد ما وُصف بأنه “سقوط عرضي”، قبل أن يتبين من تسجيلات الكاميرات أن طفلة في الثامنة كانت تُكلف برعايتها، وسُجلت وهي تُسقطها أرضاً أكثر من مرة داخل قاعة اللعب، ما تسبب في إصابات قاتلة على مستوى الرأس.
الفيديو المتداول أثار موجة غضب عارمة، دفعت النيابة العامة إلى التحرك العاجل، فيما شمل التحقيق أيضاً هوية الجهة التي سربت المقطع، إلى جانب مدى قانونية نشاط الحضانة وشروط السلامة داخلها.
المنظمة الحقوقية “ما تقيش ولدي” عبّرت عن صدمتها مما وصفته بـ”الفشل الأخلاقي والمؤسساتي في حماية الطفولة”، مطالبة بفتح تحقيق شامل في شروط الترخيص والمراقبة ومنع تشغيل القاصرين داخل مؤسسات الرعاية.
القضية التي وُصفت بأنها من “أكثر الحوادث مأساوية” في طنجة، فتحت نقاشاً واسعاً حول واقع الحضانات الخاصة بالمغرب، وسط دعوات لإصلاح الإطار القانوني وضمان رقابة فعالة تحمي الأطفال من الإهمال والاستغلال.




