أفريقيامنوعات
أخر الأخبار

تطوان تحافظ على روح الأندلس.. مدينة التاريخ الحي خارج إسبانيا

قدّمت صحيفة el Diario الإسبانية، قراءة موسعة في الخصوصية التاريخية التي تميز تطوان، معتبرة إياها واحدة من أبرز المدن التي نجحت في صون الذاكرة الأندلسية وتحويلها إلى مكوّن حي داخل نسيجها العمراني والثقافي، في سياق يعكس عمق التفاعل الحضاري بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

وأبرزت الصحيفة الإسبانية المدينة العتيقة، المصنفة تراثاً عالمياً من قبل اليونسكو منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، تمثل أكثر من مجرد فضاء أثري؛ فهي امتداد تاريخي لذاكرة الأندلسيين الذين أعادوا تشكيل ملامحها عقب خروجهم من شبه الجزيرة الإيبيرية في القرن الخامس عشر، جالبين معهم أنماط العيش والفنون والعمارة التي اندمجت في هوية المدينة.

وتُظهر معالم تطوان، وفق التقرير، درجة عالية من الحفاظ على بنيتها الأصلية، حيث ما تزال أسوارها وأبوابها التاريخية السبعة تؤطر الحياة اليومية، وتحدد ملامح التنظيم الاجتماعي داخل فضاء حضري حافظ على تماسكه عبر الأجيال.

وفي وقت تأثرت فيه مدن تاريخية أخرى بضغط السياحة، تمكنت تطوان من صون طابعها التقليدي، إذ لا تزال أسواقها وورشها الحرفية ومنازلها ذات الطلاء الأبيض تعكس استمرارية نموذج عمراني مستمد من الإرث الأندلسي، بما يمنح المدينة طابعاً متفرداً في المشهد الحضري.

كما يتجاوز هذا الحضور الأندلسي حدود المعمار ليشمل تفاصيل الحياة اليومية، من المطبخ المحلي إلى العادات والتقاليد، ما يعزز مكانة تطوان كفضاء ثقافي يحافظ على موروثه اللامادي إلى جانب رصيده التاريخي.

وخلص ذات المصدر إلى أن هذا التراكم بين البعد المعماري والاجتماعي يجعل من “الحمامة البيضاء” نقطة وصل دائمة بين المغرب وإسبانيا، ونموذجاً ناجحاً في حماية ذاكرة حضارية ممتدة خارج حدودها الأصلية.

https://anbaaexpress.ma/a8t7x

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى