تتجه الحكومة إلى مراجعة شرط السن المحدد لاجتياز مباريات ولوج مهنة التدريس، من خلال رفع الحد الأقصى من 35 إلى 40 سنة، في خطوة تعيد فتح النقاش حول شروط الولوج إلى الوظيفة العمومية وفرص خريجي الجامعات في الالتحاق بقطاع التعليم.
وأوضح وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، محمد نبيل بن عبد الله، خلال تقديم الميزانية الفرعية لوزارته برسم سنة 2027 أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أن هذا التوجه يستند إلى اعتبارات مرتبطة بالمسار المهني للأساتذة والمدة التي تفصلهم عن سن التقاعد.
واعتبر الوزير أن السماح للمترشحين البالغين 45 سنة باجتياز المباريات لن يتيح لهم سوى 18 سنة من العمل قبل الإحالة على التقاعد، وهي مدة يرى أنها غير كافية، بما يفسر التوجه نحو اعتماد سقف أقصى في حدود 40 سنة.
ويأتي هذا التوجه بعد الجدل الذي أثاره قرار حكومة عزيز أخنوش حصر سن اجتياز مباريات التعليم في 30 سنة، وهو ما قوبل باعتراضات واحتجاجات من جانب خريجي الجامعات، الذين رأوا فيه تضييقاً على فرصهم المهنية ومساساً بمبدأ تكافؤ الفرص، خصوصاً في ظل تحديد النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية سن 45 سنة حداً أقصى للولوج إلى الوظائف العمومية.
ومع اتساع دائرة الانتقادات، عادت الحكومة في أكتوبر 2025 إلى مراجعة القرار، لترفع السن الأقصى إلى 35 سنة، وهو السقف المعمول به إلى حدود الإعلان عن التوجه الجديد الذي يرفع الحد المقترح إلى 40 سنة.




