حذر الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون من احتمال إقدام الرئيس دونالد ترامب على استخدام السلاح النووي ضد إيران، معتبراً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمارس ضغوطاً متزايدة على الإدارة الأميركية لمنع التوصل إلى تسوية دبلوماسية مع طهران، ودفع واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية.
وقال كارلسون، في تدوينة نشرها الاثنين على منصة «إكس»، إن المنشأة النووية الواقعة في منطقة «جبل الفأس» بمحافظة أصفهان قد تكون هدفاً محتملاً لضربة أميركية، مشيراً إلى أن الاستخبارات الإسرائيلية تزعم أن إيران أعادت تنشيط أنشطة تخصيب اليورانيوم في الموقع.
واعتبر الإعلامي الأميركي أن طبيعة التحصينات الجيولوجية للمنشأة، التي تحدث عن وجود أنفاق ومنشآت تحت طبقات سميكة من الصخور الغرانيتية، تجعل تدميرها بالأسلحة التقليدية أمراً بالغ الصعوبة، مستنتجاً أن الخيار النووي قد يكون مطروحاً أمام واشنطن.
كما ادعى أن نتنياهو يجري اتصالات متكررة بترامب للضغط باتجاه هذا السيناريو، مستشهداً بمعلومات قال إنه حصل عليها من مصادر مطلعة.
وربط كارلسون التصعيد العسكري المحتمل بالحسابات السياسية الداخلية في إسرائيل، معتبراً أن نتنياهو يواجه صعوبات في تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات، وأن استمرار الحرب قد يخدم مصالحه السياسية ويؤجل مواجهته مع خصومه والقضايا القضائية التي تلاحقه.
كما أشار إلى أن ضغوطاً إسرائيلية تستهدف مسؤولين بارزين في الإدارة الأميركية، من بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث وقائد القيادة المركزية براد كوبر، إلى جانب وزير الخارجية ماركو روبيو ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف.
وفي المقابل، تحدث كارلسون عن وجود أصوات داخل الإدارة الأميركية تفضل استكشاف المسار التفاوضي، وفي مقدمتها نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اللذان يرى أنهما يعتبران التوصل إلى اتفاق مع إيران خياراً لا يزال ممكناً، رغم تعقيدات المفاوضات وتباين المواقف بين الطرفين.
وحذر الإعلامي من أن استخدام سلاح نووي ضد منشأة إيرانية سيشكل سابقة دولية خطيرة، ولن تقتصر تداعياتها على الشرق الأوسط.
وذهب إلى أن انفجاراً نووياً في أصفهان قد يؤدي إلى تلوث إشعاعي واسع النطاق، بما يهدد مصادر المياه في الخليج، فضلاً عن احتمال تشجيع قوى نووية أخرى على إعادة النظر في القيود المفروضة على استخدام هذا السلاح.
وأشار كارلسون إلى أن موسكو، وفقاً لما أورده، حذرت من أن توجيه ضربة نووية أميركية لإيران قد يفتح الباب أمام استخدام مماثل في صراعات أخرى، بما فيها الحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات بين الهند وباكستان، وشبه الجزيرة الكورية.
واختتم تحذيراته بالدعوة إلى إعطاء الأولوية للحل الدبلوماسي، معتبراً أن قراراً من هذا النوع قد يضع العالم أمام تداعيات تتجاوز حدود المواجهة الأميركية الإيرانية، في وقت تظل فيه الوساطة القطرية إحدى القنوات المطروحة لتفادي اتساع التصعيد.




