تتواصل تداعيات قضية منصة «متصدقش» في مصر، بعد توقيف 6 صحفيين يعملون بها، وكشف النيابة العامة عن تفاصيل جديدة بشأن التحقيقات، بالتزامن مع تصريحات إعلامية حول طبيعة المنصة ومصادر تمويلها والجهات المرتبطة بها.
وقالت النيابة العامة إن تحريات الأمن الوطني رصدت، بحسب بيانها، تكليفات من قيادات هاربة بجماعة الإخوان لإنشاء صفحات ومنصات لنشر الشائعات والأخبار الكاذبة والتشكيك في مؤسسات الدولة، مشيرة إلى أن «متصدقش» تدار من خارج مصر ويعمل بها أشخاص داخل البلاد.
وأفادت النيابة بأن أحد المتهمين أقر بالانضمام سابقًا إلى اللجنة الإعلامية لجماعة الإخوان والعمل في المنصة، كما أقر عدد من المتهمين بتلقي مبالغ مالية بالدولار بصورة دورية.
وأضافت أن الفحص الفني لهواتف وحسابات بعض المتهمين كشف، وفق روايتها، عن تواصل مع مسؤولين عن المنصة خارج مصر.
كما تحدثت النيابة عن مضمون العمل الصحفي للمنصة، قائلة إن أحد المتهمين أقر باستهداف إبراز المعوقات وتضخيم السلبيات المتعلقة بالشأن الداخلي بهدف خلق حالة من الاحتقان، بينما أنكر باقي المتهمين الانضمام إلى الجماعة، باستثناء أحدهم الذي قال إنه كان عضوًا فيها سابقًا.
منظمة أمريكية وشبكة من 24 موقعًا
من جانبه، قال عبد الرحيم علي، خلال مداخلة تلفزيونية، إن «متصدقش» تتبع، بحسب ما عرضه، منظمة أمريكية غير ربحية باسم «Open Transformation Lab» مقرها نيويورك ويرأسها عبد الرحمن منصور، مشيرًا إلى ارتباطها بموقع «عربي فاكتس» ضمن شبكة قال إنها تضم 24 موقعًا عربيًا في 10 دول.
بدوره، قال أحمد موسى إن وزارة الداخلية نفذت أمرًا صادرًا عن نيابة أمن الدولة العليا، وتحدث عن تلقي «متصدقش» تمويلات تتجاوز 3 ملايين دولار من أربع جهات.
وتأتي هذه المعطيات في وقت ينفي فيه مؤسس المنصة عبد الرحمن منصور الاتهامات الموجهة إليه وإلى العاملين بها، بينما أثار توقيف الصحفيين ردود فعل حقوقية وصحفية.
وتبقى الاتهامات المتعلقة بالتمويل والارتباط بجهات خارجية والانتماء إلى جماعة الإخوان خاضعة لما تثبته التحقيقات والمستندات الرسمية وما تنتهي إليه الجهات القضائية المختصة.




