أفريقياسياسةعاجل
أخر الأخبار

مجلس الأمن.. الفيتو الروسي يُجهض المشروع الأمريكي بشأن الصحراء المغربية والقرار 2797 يظل مرجعاً للتسوية

ورغم تعثر المشروع الأمريكي، فإن الفيتو الروسي لا يلغي القرار الأممي رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر 2025، والذي يظل قائماً ومرجعاً أممياً أساسياً في مسار التسوية السياسية، بما يتضمنه من توجه نحو اعتماد المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساساً للمفاوضات، باعتبارها إطاراً جدياً وذا مصداقية للتوصل إلى حل سياسي للنزاع المفتعل

نيويورك – حالت روسيا دون اعتماد مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية، بعدما استخدمت حق النقض (الفيتو) خلال التصويت الذي جرى، اليوم الجمعة، داخل مجلس الأمن الدولي، رغم حصول المشروع على تأييد 11 عضواً، مقابل صوت روسي معارض وامتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت.

ويأتي هذا التطور عقب تحرك دبلوماسي روسي في اللحظات الأخيرة، تمثل في تقديم مشروع قرار بديل يقترح تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) إلى غاية أكتوبر 2027، في خطوة تعكس استمرار الخلافات الدولية بشأن مستقبل البعثة الأممية وطبيعة دورها في المرحلة المقبلة.

وأثار الفيتو الروسي ردود فعل من الولايات المتحدة والبحرين وفرنسا وبريطانيا، التي أعربت عن أسفها لعدم تمكن مجلس الأمن من اعتماد المشروع الأمريكي، معتبرة أن مضمونه كان من شأنه الدفع بالمسار السياسي نحو تسوية نهائية للنزاع المفتعل، على أساس الحكم الذاتي، مع معالجة الانشغالات الإنسانية والقانونية والميدانية المرتبطة بملف الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف، الذي ظل عالقاً لأكثر من خمسة عقود.

ويضع هذا التطور مستقبل المينورسو أمام مرحلة جديدة من التجاذبات الدبلوماسية، خصوصاً في ظل تباين مواقف القوى الكبرى بشأن طبيعة مهام البعثة الأممية والإطار السياسي الذي ينبغي أن يحكم المفاوضات المقبلة.

القرار 2797.. المرجعية الأممية القائمة

ورغم تعثر المشروع الأمريكي، فإن الفيتو الروسي لا يلغي القرار الأممي رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر 2025، والذي يظل قائماً ومرجعاً أممياً أساسياً في مسار التسوية السياسية، بما يتضمنه من توجه نحو اعتماد المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساساً للمفاوضات، باعتبارها إطاراً جدياً وذا مصداقية للتوصل إلى حل سياسي للنزاع المفتعل.

وبذلك، فإن عدم اعتماد المشروع الأمريكي لا يعني تراجع مجلس الأمن عن مرجعية القرار 2797، وإنما يعكس استمرار الخلافات داخل المجلس بشأن آليات تنزيل هذا التوجه ومستقبل المينورسو وصيغة تجديد ولايتها.

وتتجه الأنظار إلى مآل المشروع الروسي البديل وطبيعة التوافقات التي ستفرزها المشاورات المقبلة داخل مجلس الأمن، في وقت يظل فيه القرار 2797 حاضراً في المعادلة الأممية، باعتباره أحد أبرز محددات المرحلة الجديدة من المسار السياسي للنزاع.

لحظة التصويت في مجلس الأمن
https://anbaaexpress.ma/89e6k

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى