واصلت المطارات المغربية تسجيل مؤشرات إيجابية في حركة النقل الجوي، بعدما بلغ عدد المسافرين نحو 29.3 مليون مسافر خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، بزيادة بلغت 8.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق المعطيات المشار إليها بشأن أداء القطاع.
ويعكس هذا التطور استمرار جاذبية المغرب كوجهة سياحية دولية، إلى جانب تنامي حركة السفر المرتبطة بالأعمال وزيارات الجالية المغربية المقيمة بالخارج، فضلاً عن تحسن الربط الجوي بين المملكة وعدد من الأسواق الدولية.
ويأتي ارتفاع حركة المسافرين في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز مكانة المغرب ضمن الوجهات السياحية العالمية، من خلال توسيع شبكة الرحلات الجوية، واستقطاب شركات طيران جديدة، وتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين داخل المطارات.
كما يشكل هذا النمو عاملاً داعماً للقطاعات المرتبطة بالنقل الجوي، وفي مقدمتها السياحة والفندقة والنقل البري والخدمات، بالنظر إلى الأثر الاقتصادي الذي تحدثه حركة الوافدين والمغادرين على مختلف الأنشطة المرتبطة بالسفر.
وفي المقابل، يطرح استمرار ارتفاع أعداد المسافرين تحديات تتعلق بقدرة البنية التحتية المطارية على مواكبة الطلب المتزايد، وضمان انسيابية حركة المسافرين والأمتعة، وتحسين جودة الاستقبال والخدمات، خصوصاً خلال فترات الذروة والعطل والمواسم السياحية.
وتتطلب المحافظة على هذا المنحى التصاعدي مواصلة الاستثمار في تحديث المطارات وتوسيع طاقتها الاستيعابية، إلى جانب تعزيز الربط الجوي بين المدن المغربية والأسواق الخارجية، بما يساهم في توزيع أفضل للتدفقات السياحية ودعم التنمية الاقتصادية بالمناطق المختلفة.
ويؤكد تطور حركة النقل الجوي أهمية القطاع في دعم الإشعاع السياحي والاقتصادي للمملكة، غير أن تقييم الأداء السنوي بشكل نهائي سيظل مرتبطاً بالنتائج الإجمالية لبقية أشهر السنة، وبمدى قدرة المنظومة المطارية على تحويل هذا النمو الكمي إلى تحسين ملموس في جودة الخدمات وتجربة المسافرين.




